طالبت اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة بالشفافية وعدم تباين المواقف، خاصةً بعد تناقض أحكام المحكمة الإدارية العليا فيما يخص حل مجلس الشعب من عدمه؛ حيث قضت ظهر اليوم بتأجيل نظر الطعن على حكم المحكمة الدستورية العليا إلى منتصف الشهر الجاري، ثم حكم مخالف من المحكمة ذاتها مساء اليوم بتأييد حكم الدستورية العليا.
وأكدت اللجنة في بيان لها وصل )إخوان أون لاين( أنها ستتخذ كل الإجراءات القانونية التي يمنحها الدستور والقانون، داعيةً إلى العدالة خاصةً فيما يتعلق بالحقوق والحريات التي تهم شعب بأكمله ومجلسه المنتخب من أكثر من ثلاثين مليونًا.
وأعربت اللجنة القانونية عن دهشتها، متسائلةً: إذا كانت المحكمة كونت عقيدةً في هذا النوع من القضايا ففيم التأجيل في قضية، والحكم في الأخرى؟!
وكانت المحكمة الإدارية العليا تداولت القضية المشهورة بقضية حل مجلس الشعب في الطعن المرفوع من أنور صبيح درويش طعنًا على حكم محكمة القضاء الإداري ببنها برفض الشق العاجل في تلك القضية، والذي سبق أن أحالته المحكمة الإدارية العليا إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب، وحكمت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 14/6/2012 بعدم دستورية تلك المواد ورتبت على ذلك حل المجلس قانونًا، ثم أعادت القضية للمحكمة الإدارية العليا للحكم في موضوع الدعوى، والتي حددت جلسة اليوم لنظر تلك القضية.
وترافع المحامون عن الطاعن وعن الحكومة وعن الخصم المتدخل، وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 15/10/2012، ورضي الجميع بهذ القرار الذي يرجع أولاً وأخيرًا لهيئة المحكمة إلا أنه وفي تمام الساعة 5,25 فوجئ الجميع بصدور حكم في القضية 6411 لسنة 58 ق عليا المرفوعة من السيدة مجيده نبيل من نفس الدائرة وهي تتناول نفس الموضوع وهو الطعن في حكم أول درجة برفض الشق العاجل الخاص بطلب وقف تنفيذ قرار الإعادة للجولة الأولى عن المقعد الفردي لدائرة الساحل، وجاء بالحكم التزام المحكمة بحكم الدستورية بحل المجلس كاملاً ومن اللافت للنظر أنه لم يحضر فيها الخصوم الحقيقيون في الدعوى، وهم الفائزون على المقعد الفردي بدائرة الساحل ولم يسمع لهم دفاع ولم يختصموا.