أكد الدكتور عبد الخالق الشريف- مسئول قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس شورى الجماعة- أن الوقوف أمام الإساءة للنبي عليه الصلاة والسلام يحتاج لتحول الدول العربية لوحدة عربية اقتصادية حقيقية لنمتلك قرارنا ونواجه هذه الإساءات ونقف ضد الدولة الصهيونية ومخططاتها.

 

وأشار خلال كلمته بمؤتمر منتدى الوسطية ظهر اليوم بمقر حزب البناء والتنمية الذي حمل عنوان "مسلمون وأقباط معًا ضد الإساءة للرسول محمد"، إلى أن من يسيء إلى النبي إنما يسيء لنفسه ولا يسيء للرسول.

 

وطالب الحكومة المصرية ووزارة الخارجية بأن يقوموا بدورهم في رعاية المصريين بالخارج ومساندتهم في مثل هذه الظروف؛ مثمنًا موقف الرئيس محمد مرسي بتوجيه السفارة المصرية بالولايات المتحدة للتحرك القانوني ضد منتجي الفيلم المسيء، داعيًّا كل دول العالم العربي والإسلامي أن تتخذ النهج نفسه.

 

وشدد على ضرورة إيجاد إعلام قوي وفن هادف للتعريف بالنبي وإظهار الحقائق حول الإسلام والمسلمين، مشيرًا إلى أن بعض وسائل الإعلام المصري تسهم في الإساءة إلى النبي وتثير الفتن.

 

وأكد أن البيئة المصرية والمجتمع المصري منذ زمن طويل وهي لا تقبل التفتت أو التأثر بالدعوات الطائفية.

 

وأكد القس ميشيل ميلاد- من الكنيسة الأسقفية بالجيزة- رفضه لأي محاولات لإشعال الفتنة ورفضه كذلك لأي إساءة لأي رمز من الرموز الدينية، مؤكدًا أن الوحدة بين المصريين قائمة منذ القدم.

 

وأشار إلى ضرورة أن يكون الرد على هذه الإساءة سلميًّا ولا يكون التعبير عن الغضب بسفك الدماء.

 

وشدد مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الجديد على ضرورة استغلال هذا الموقف وبناء دولة قوية لا تتبع للغرب ولا للقرار الأمريكي.

 

وأشاد بالمظاهرات السلمية؛ منها التي خرجت في جميع أنحاء الجمهورية لرفض الإساءة للنبي، والمشاركة الكبيرة من الأقباط فيها.

 

وأكد أن المصريين لن يتأثروا بمثل هذه الأفعال بل سيزدادوا تماسكًا وتلاحمًا كلما مرت بهم مثل هذه الظروف وستدفعهم الإساءة للاعتماد على ذاتهم.

 

وقال عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية إن ما فعله بعض المتشددين من أقباط المهجر الذين يظهرون الحقد على الإسلام إنما هو نتاج ثقافة غربية وتعليم يبث روح العداوة للإسلام وهذا الأمر غير مقبول.

 

وشدد على ضرورة أن يكون التعبير عن رفض هذه الإساءات بمواقف راقية لا تهدر فيها الأنفس ولا تسيل فيها الدماء ولا يتم فيها الاعتداء على المستأمن طبقًا لتعاليم النبي عليه الصلاة والسلام.

 

وثمن موقف أقباط مصر من هذه الأحداث والذين رفضوا هذه الإساءات، والدول التي كان لها موقف من هذا الاعتداء.

 

وأوضح وسام عبد الوارث مؤسس ائتلاف صوت الحكمة أن اختيار موعد بداية الأحداث يوم 11 سبتمبر كان تزامنًا من الدعوة التي أطلقها القس المتطرف تيري جونز لما أسماه محاكمة الرسول وعرض الفيلم في إحدى الكنائس الأمريكية كما كان معلنًا.

 

وأكد رفضه تلقيب من قاموا بهذا الفعل بأنهم من أقباط المهجر لأنهم لا يمثلونهم قائلاً: إنهم حفنة متطرفة لا تمثل الأقباط في مصر أو في الخارج.

 

وأضاف أن قرار تعليق الوقفات جاء بعد تحقيق الأهداف وبعد أن ظهر بعض الأشخاص وسط الاحتجاجات لا ينتمي للائتلاف أو المشاركين وهدفهم التشويه والإساءة.

 

وقال إن التذرع بحرية التعبير لرفض منع عرض الفيلم ووقف الإساءات إنما هو استخفاف بالعقول، بعد أن سلم موقع تويتر كل بيانات نشطاء مظاهرات وول ستريت للسلطات الأمريكية للتحقيق معهم.

 

ودعا الأزهر ووزارة الأوقاف والمؤسسات الإسلامية الكبرى لاتخاذ موقف قوي للرد على هذه الإساءة والسعي لتأجير ساعات بث على القنوات الأمريكية لنشر الصورة الحقيقية للإسلام.

 

وقال د. صفوت عبد الغني رئيس حزب البناء والتنمية إن رسول الله عليه الصلاة والسلام أكبر من أن ينال منه ومقامه محفوظ ولا يستطيع أحد أن يمس مكانته.

 

وأضاف أنه وبرغم استنكارنا للهجوم على السفارات والاعتداء على البعثات الدبلوماسية فإن الجريمة الأكبر تظل هي سب النبي وتوجيه الإساءة إليه.

 

وشدد على ضرورة أن تكون العلاقات مع الولايات المتحدة علاقات متزنة تنهي عهد التبعية، رافضًا أن تخرج أي تصريحات تعظم من الولايات المتحدة أو تحاول تحسين العلاقة على حساب غضب الشارع.