عقدت لجنة الاقتراحات والاتصالات والحوارات المجتمعية بالجمعية التأسيسية للدستور جلسة استماع اليوم الأحد بمجلس الشورى، استمعت خلالها لآراء عدد من الفنانين والمثقفين والمبدعين حول ما انتهت إليه لجنة الصياغة في باب الحقوق والحريات، حيث أكد الدكتور محمد البلتاجي رئيس اللجنة أن الجمعية هي ملك للشعب المصري بكل أطيافه وألوانه.

 

واستعرض الدكتور البلتاجي تشكيل الجمعية وسفر أعضائها إلى كافة محافظات الجمهورية للاستماع إلى آراء المواطنين في الدستور الجديد، موضحًا أن عددًا من اللجان انتهت من القراءة الأولى من الدستور الجديد.

 

وأحدثت المادة (8) من باب الحقوق والحريات والتي تنص علي حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر مصونة، وتكفل الدولة حرية إقامة دور العبادة لممارسة شعائر الأديان السماوية على النحو الذي يبينه القانون جدلاً بين الحاضرين، حيث أكد البعض ضرورة ضمان حرية الاعتقاد وأن تكون مصونة، مع تقييد حرية إقامة الشعائر، بحيث لا تكون هناك شعائر خارجة عن الدين الإسلامي أو أديان أخرى تدعو إلى الرذيلة، ولذلك طالبوا بتقييد حرية إقامة دور العبادة وممارسة الشعائر غير الديانات الثلاث.

 

وقد أيد الحاضرون المادة التاسعة في نفس الباب والتي تدعو إلى "حرية الفكر وأن لكل إنسان حق التعبير عن فكره ورأيه بالقول والكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل النشر والتعبير".

 

وقد عاب الحاضرون من المثقفين والمبدعين على صياغة بعض المواد التي وصفت بالخاطئة وتؤدي إلى معانٍ أخرى غير المراد لها في الدستور.

 

وأيد الدكتور البلتاجي هذا التوجه، موضحًا أن اجتماع اليوم المراد منه توضيح المضمون، مؤكدًا أن الصياغة سوف يتم ضبطها في نهاية وضع الدستور.

 

وكانت اللجنة قد ناقشت العديد من المواد في باب الحقوق والحريات والواجبات العامة والتي تتعلق بكرامة الإنسان واحترامها وأن المواطنين أمام القانون سواء، وأن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة ولا تمس.. كما تمت مناقشة عدد من المواد التي تتعلق بحالات الحبس الاحتياطي وحقوق المعتقلين وأن يتم توفير محامٍ لكل معتقل أو يتم ندب محامٍ له.

 

وأكد الحاضرون خلال مناقشة هذه المادة على ضرورة إلا يكون الحبس الاحتياطي مطلق بل مقيد بمدة محددة يفرج بعدها عن المعتقل على الفور.

 

يشار إلى أن أعمال اللجنة شارك فيها كل من نقيب الفنانين أشرف عبد الغفور ونقيب الموسيقيين إيمان البحر درويش والكاتب الصحفي صلاح عيسى ونقيب التشكيليين والعديد من المثقفين والمبدعين.