ناقش مجلس الشورى في جلسته اليوم "الإثنين" برئاسة الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس التقرير المبدئي للجنة المشتركة من لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية وتنمية القوى البشرية والإدارة المحلية والنقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن موضوع قضية المنح والتمويل الأجنبي.
وعرض رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي رضا فهمي التقرير، الذي أوضح أن قضية التمويل الأجنبي برزت وتصاعدت بعد اتخاذ إجراءات قضائية تمثلت في الإذن بتفتيش عدد من مقار منظمات المجتمع المدني المصرية، وعدد من المقار لجهات أجنبية على خلفية قيامها بممارسة نشاط بدون ترخيص من الحكومة المصرية.
وأوصى التقرير بضرورة التيسير على منظمات العمل الأهلي خاصة المعنية بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية من خلال إدخال تعديلات على القانون الحالي الخاصة بها مع الأخذ في الاعتبار أن يتسق مع التزامات مصر الدولية، أما عن المؤسسات الأجنبية فإنه من المفيد أن تنشأ آلية توحد الجهات المنوط بها فحص طلبات المنظمات الأجنبية الراغبة في فتح فروع لها بمصر.
وأكد التقرير ضرورة أن تقوم الدولة بمراقبة أنشطة المنظمات الأجنبية، وكذا المنظمات المصرية الممولة من الخارج لمعرفة مدى مطابقة تلك الأنشطة مع القانون.
وطالب النائب علي فتح الباب زعيم الأغلبية بالشورى بتقنين أوضاع منظمات المجتمع المدني ووضع إجراءات وضوابط محددة لتسجيلها ومتابعة أعمالها، كما طالب بوضع قانون ينظم عمل المنظمات الأجنبية على أرض مصر؛ حيث كانت هذه المنظمات تعتبر عدم الرد على الإخطار الذي تتقدم به هذه المنظمات للحكومة بمثابة موافقة على عملها، رافضًا المساس بالسيادة المصرية.
ومن جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي ضرورة تنظيم عمل هذه المنظمات لتحقيق استفادة حقيقية من أعمالها، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعد مشروع قانون لتنظيم عملها.
وشدد العربي على رفض أي تصرف أحادي الجانب وأن الحكومة طلبت وقف المعونات الأمريكية المقدمة لهذه المنظمات، مشيرًا إلى أن وزارة التعاون الدولي ووزارة الخارجية وجميع الأطراف المسئولة في هذا الشأن رفضت عمل المنظمات الأجنبية على أرض مصر بشكل غير مقنن، وأصبح هذا الملف في يد القضاء الآن.
وقال: إن موقفنا كوزارة وحكومة لم ولن يتغير في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن المنح والشراكة الأجنبية سواءً من الولايات المتحدة أو غيرها، يجب أن تكون في إطار الاحترام التام لسيادة مصر والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة للجانبين.
وأوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أن هناك تفهمًا من الجانب الأمريكي لهذا الأمر ووعد بعدم تكرار الوضع السابق، مؤكدًا الحرص على دعم علاقات مصر مع أمريكا والاتحاد الأوروبي ومختلف بقاع العالم من أجل مصالح الشعب المصري.
وأكد العربي أن جميع مشاكل المنظمات الأجنبية ستحل في إطار تعزيز التنمية وتحقيق أقصى استفادة للشعب المصري من المنح والتمويلات الأجنبية.
وانتقد النائب بمجلس الشورى ناجي الشهابي أداء الحكومة السابقة برئاسة الدكتور كمال الجنزوري في ملف التمويل الأجنبي وعمل المنظمات الأجنبية في مصر.
وتساءل عن الجهة التي سمحت بتهريب المتهمين الأجانب على طائرة عسكرية أمريكية، مطالبًا بضرورة معاقبة المسئولين المتورطين في هذا الأمر.
من جانبه طالب النائب السيد حزين بالتوقف عن تلقي القروض والمنح الأجنبية للمنظمات المدنية قائلاً: يجب أن نعي أن كرامتنا فوق الخبز وأن المنح من أجل المصلحة، ويجب ألا تؤثر على قراراتنا.
ورد وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي قائلاً: إن الحكومة تعمل بهذا المبدأ ولا تقبل أن تؤثر المنح على قرارات مصر أو سيادتها الوطنية.
وقد رفعت الجلسة لاستراحة قصيرة تعود بعدها للانعقاد لاستكمال مناقشة الموضوع.