بلا برنامج حقيقي أو اتفاق منهجي.. هدف واحد اجتمعت عليه عدد من التيارات السياسية التي دعت لتكوين تكتلات سياسية لدخول الانتخابات البرلمانية القادمة حتى الآن وهو مواجهة الإخوان ومنعهم من تحقيق الأغلبية البرلمانية.
ففي أول بيان لما سمي بالتيار المدني بمشاركة عدد من الأحزاب بمحافظة الإسكندرية أبرزها "المصريين الأحرار والكرامة والجبهة الديمقراطية وحياة المصريين (حزب أبو حامد)"، قال مؤسسو التيار إن هدفهم منع ما أسموه اختطاف فصيل طائفي وانفراده بمستقبل الوطن.
وفي الوقت ذاته بدأت عدد من القوى والتيارات اليسارية والليبرالية في عقد لقاءات لتشكيل تحالف انتخابي جديد يضم التيار الثالث، والتيار الشعبي الذي أسسه مرشح الرئاسة السابق حمدين صباحي، وحزب الدستور الذي أسسه د. محمد البرادعي.
وكان آخر الاجتماعات بين التيارين نهاية الأسبوع الماضي، بمركز إعداد القادة، لبحث تشكيل التحالف الجديد، بمشاركة د. حسام عيسى، وجورج إسحاق، وسامح عاشور، نقيب المحامين، والمخرج خالد يوسف، والكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل.
فيما قاد حزب الوفد برئاسة د. السيد البدوي الدعوة لتأسيس تحالف الأمة المصرية، وكان من بين أول من أعلن ضمهم لهذا التحالف عمرو موسى المرشح الرئاسي السابق، ود. مصطفى الفقي، النائب السابق عن الحزب الوطني المنحل.
كما دعا حزبا المواطن المصري والحرية المحسوبين على رموز الحزب الوطني المنحل الأحزاب لعقد اجتماع موسع غد، لمناقشة آلية تكوين تحالف لمواجهة القوى الإسلامية في الانتخابات البرلمانية.
وأعرب الدكتور حسن البرنس عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة عن استغرابه من تناسي كل هذه الأحزاب خلافاتها الفكرية بهدف هزيمة الإخوان.
وقال "اليسار الاشتراكي يعلن نسيانه الخلاف المنهجي مع الليبرالية الرأسمالية ويتحالف معها للتكويش على الأغلبية البرلمانية، بهدف الاستحواذ على وطن ينزف من جميع أركانه"، إلا أن الآمال لا تبدو كبيرة لمستقبل هذه الائتلافات لما بينها من خلافات تجعل مستقبل اتفاقها مهددًا، بالإضافة لأنها لا تقدم حلولاً واقعيةً تنافس بها للحصول على ثقة الناخب.
أحمد ماهر منسق عام 6 إبريل استبعد قدرة هذه الأحزاب على الفوز بالأغلبية في البرلمان القادم، وقال ساخرًا: "والله الأحزاب المدنية زي العسل، كله عايز يعمل تحالف ضد الإخوان في الانتخابات، وابتدوا يعملوا 4 تحالفات ضد بعض، لأ هاتنجحوا فعلاً".