طالب الدكتور محمد جودة عضو اللجنة الاقتصادية وأمين التثقيف بحزب الحرية والعدالة الحكومة المصرية بعقد جلسات حوار بين مع جميع القوى السياسية باختلاف توجهاتها لمناقشة الوضع الاقتصادي المصري وخطة الحكومة للتعامل معه في حوار حقيقي علمي يعتمد على الشفافية بعيدًا عن وسائل الإعلام.

 

ورفض في تصريح لـ"إخوان أون لاين" التعليق على تصريحات وزير المالية حول خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أنَّ الصورة يجب أن تكون كاملة وأن تناقش الخطة في جلسات حوار وليس عبر وسائل الإعلام.

 

وأشار إلى ضرورة عقد هذا الحوار لتتعرف القوى السياسية على طبيعة الحالة الاقتصادية بالتفصيل ومشاكل العجز المزمن في الموازنة وتصاعد الدين العام وتقديم رؤاها للحل والتعرف على خطة الحكومة للإصلاح، وإذا ما كانت ضمن مشروع النهضة وخطة الرئيس أم تأتي على نفس خُطى البرامج الإصلاحية للحكومات السابقة.

 

وأضاف أنَّ الحزب قدَّم عددًا من المقترحات للحكومات السابقة للإصلاح الاقتصادي منها: التقشف وترشيد الإنفاق، وإعادة تسعير الغاز المصري المصدر، وإعادة هيكلة الأجور بحدين أدنى وأقصى، ومراجعة الرواتب الخيالية للمستشارين في الحكومة، ومراجعة تسعير الوقود للمصانع كثيفة استهلاك الطاقة، وإعادة هيكلة الصناديق الخاصة وتحصيل المتأخرات الضريبية.

 

ولفت إلى أنَّ هذه الاقتراحات ليست بديلاً عن الاقتراض؛ وذلك للفجوة الكبيرة في الموازنة العامة بالإضافة إلى أن بعض هذه البنود يحتاج تنفيذها لبعض الوقت.

 

وشدد على أنَّ موقف الحزب من القرض لم يتغير خلال الفترة الماضية؛ وذلك لأنَّ الاقتراض يمثل ضرورة ملحة بالنسبة للحكومة الحالية، ولكن لدينا 5 شروط، وهي مطابقة خطة الإصلاح الهيكلي الذي ستتبعها الحكومة المصرية مع رؤية مشروع النهضة، وعدم مساس شروط السداد وخطة الإصلاح بالطبقات الفقيرة، مع وجوب عرض الحكومة بيانات وافية عن حالة الاقتصاد في الوقت الراهن، وتوضيح أوجه القصور ومجالات الإنفاق، وتوضيح بيان بجميع المشروعات التي سيتم إنفاق القرض في إنشائها وميعاد تنفيذها.

 

وعن مقترحات الحزب للإصلاح الاقتصادي أوضح أنه تمَّ تقديمها للحكومات السابقة، بينما لم يجر أي اتصال مع الحكومة الحالية في هذا الملف حتى الآن، إلا أن الوزير يعرف خططنا، خاصةً أنَّ الدكتور ممتاز السعيد هو نفسه وزير المالية في الحكومة السابقة وجرى بينه وبين الحزب عدة لقاءات.