ناقش مجلس الشورى بجلسته اليوم برئاسة الدكتور أحمد فهمي تقريرًا للجنة تنمية القوى البشرية والإدارية المحلية حول أبواب الإدارة المحلية في الدستور، وتتضمن 6 مواد اقترحها التقرير على الجمعية التأسيسية للدستور للمناقشة.

 

وتنص المادة الأولى- كما ذكر مقرر الموضوع أمام المجلس كمال الدين نور الدين (وكيل اللجنة)- على "تقسيم جمهورية مصر العربية إلى وحدات إدارية محلية منها المحافظات والمدن والقرى، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويمثل كل وحدة رئيسها، وتنشأ المحافظة بقانون، وينظم القانون معايير إنشاء الوحدات المحلية، ويحدد سلطة إنشائها وتعديلها بما يحقق التنمية المحلية المتكاملة وضرورات مشاركة السكان المحليين".

 

كما يحدد شروط إنشاء وحدات محلية أخرى ذات طبيعة خاصة تكون لها الاعتبارية إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، ويطبق قانون النظام المحلي على العاصمة؛ حتى يصدر بشأنها قانون خاص ينظم شئونها وينشأ الإقليم التخطيطي بقانون يمنحة الشخصية الاعتبارية ويحدد بما يعزز التنمية الإقليمية المتكاملة نطاقه الجغرافي واختصاصاته وجهة الفصل في أي منازعات تنشأ مع المحافظات الواقعة في نطاقه الجغرافي.

 

وتنص المادة الثانية بأن لكل وحدة محلية مجلس محلي منتخب وينظم القانون كل أحكام شئون المجالس المحلية وأحكام انتخاباتها وأسس تحديد عدد أعضائها وشروط العضوية وكيفية حلها ولا يجوز الحل الشامل إلا بقانون، وللمجالس المحلية في حدود اختصاص كل منها الإشراف على إنشاء وإدارة المرافق والخدمات المحلية وتعديلها ومراقبتها.

 

كما تشارك المجالس المحلية في الإشراف على المرافق والخدمات التي تقوم بها السلطة التنفيذية المركزية على المستوى المحلي والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية ذات الطبيعة المحلية وإقرارها واعتماد ومراقبة تنفيذ الموازنة المحلية وتعزيز آليات المشاركة المجتمعية ووسائل التقييم المجتمعي للخدمات المحلية، ويكون لكل مجلس محلي موازنة خاصة يستقل بإدارتها لممارسة صلاحياته، وكل ذلك وفقًا للقانون.

 

وتواصل المادة بأن قرارات كل مجلس محلي في حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخل المستوى المركزي إلا لمنع تجاوز المجلس هذه الحدود أو إضراره بالمصلحة العامة، ويفصل القضاء الإداري في النزاع بشأن الاختصاص القانوني للوحدات المحلية.

 

وطالبت المادة الثالثة المقترحة في نصها بأن تقوم الأجهزة التنفيذية المحلية بتنفيذ السياسات العامة للدولة وقرارات المجالس المحلية المختلفة كل في مستواه، ويحدد القانون مهامها وكيفية تكوينها على المستوى المحلي وشروط تولي الوظائف القيادية ودور كل مجلس محلي في اختيار رئيس الجهاز التنفيذي للوحدة المحلية، وللمجلس المحلي الحق في مساءلة رئيس الجهاز التنفيذي، بما في ذلك الاستجواب وطرح الثقة وفقًا لأحكام القانون.

 

ونصت المادة الرابعة على أن يكون لكل محافظة محافظ يعينه رئيس الجمهورية بناءً على اقتراح مجلس الوزراء بعد أخذ رأي البرلمان بغرفتيه لفترة محددة قابلة للتجديد مرة واحدة، ويمثل المحافظ مجلس الوزراء وينظم القانون الرقابة على أعمال المحافظين.

 

وتنص المادة كذلك على أن يشرف المحافظ على تنفيذ سياسة وضمان وحدتها وحفظ النظام والأمن وحماية حقوق الإنسان وضمان العدالة في توزيع الموارد، ويراقب مدى التزام المجالس المحلية والأجهزة التنفيذية بالقانون وبالخطة العامة للدولة، وله في ذلك حق الاعتراض على الخطط والموازنات المحلية وقرارات المجالس المحلية وللمجلس المحلي التظلم من قرارات المحافظين كل ذلك وفق ما ينظمه القانون.

 

وأما المادة الخامسة فقد نصت على توزيع الاختصاصات والوظائف بين المستوى المركزي والوحدات المحلية طبقًا لطبيعتها الغالبة ويحدد القانون الاختصاصات والوظائف والصلاحيات التي تمارسها الوحدات المحلية المختلفة في مجالات المرافق والخدمات الأساسية والمشروعات التنموية؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المحلية المتكاملة ويختص المستوى المركزي بوظيفة التخطيط القومي الاستراتيجي ووضع الأهداف العامة ومؤشرات الإنجاز ووسائل الرصد والتقييم لأداء المحليات.

 

وتنص المادة السادسة على أن يكون لكل وحدة محلية موازنة تشتمل على إيراداتها المحلية ومخصصات تمويل الخدمات المحلية المنقولة من مستوى المركزي والموارد المالية الأخرى وقواعد إعداد وتنفيذ الموازنات المحلية الرقابية عليها وفقًا للضوابط التي يحددها القانون كما يحدد القانون الأصول الخاصة بالوحدات المحلية، وكذا ما يئول لها من الدخل الناتج عن إدارتها بما يكفل عدالة توزيع موارد بين الوحدات.

 

من جانبه، قال المهندس أحمد زكي عابدين وزير الإدارة المحلية في كلمته امام المجلس تعقيبًا على تقرير اللجنة إنه يؤيد تقرير اللجنة، ولكنه جاء إلى المجلس لكي يؤكد حقيقة مهمة، وهي أنه لا بد من انتخاب المحافظ؛ حتى يحوز قبول المواطنين داخل محافظته، مؤكدًا ضرورة وجود ضوابط محددة يتم عن طريقها انتخاب المحافظين.

 

وطالب المهندس أحمد زكي عابدين بأن تضع هذه الضوابط لجنة عليا محترمة تراعي خلال عملها عدة معايير؛ منها: السن  اللياقة- درجة التعليم- درجة الثقافة- السيرة الذاتية الصحيفة الجنائية- السمعة، موضحًا أن هذه الضوابط يجب أن تراعى بكل دقة.

 

وأوضح أن الشعب من الآن لن يقبل أي سلطة غير منتخبة ولن يتعاون مع سلطة غير منتخبة، فلا بد أن يكون المحافظ مستندًا إلى إرادة شعبية كبيرة داخل محافظته؛ حتى يستطيع أن يمارس عمله داخل محافظته، ويحقق أهدافه بيسر وسهولة دون اعتراضات من أحد.

 

وأكد أن الانتخابات تكون بالاقتراع السري المباشر داخل كل محافظة؛ عن طريق ضوابط يقبلها جميع المواطنين.