اتهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولة نسف مساعي المصالحة الفلسطينية، وذلك عبْر ممارسة ضغط على رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس للحيلولة دون إتمام المصالحة.

 

وقال مشعل- في مؤتمر صحفي عقده في موسكو، عقب محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الإثنين-: "إن حماس جاهزة لتوقيع الورقة المصرية للمصالحة بعد إدخال التعديلات التي تطالِب بها حماس"، مشدِّدًا على ضرورة الدور المصري، كما رحَّب بأي دور روسي أو عالمي لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

 

وفي السياق ذاته أشاد القيادي الفلسطيني بالدعم الروسي لـ"حماس"، واعتبره دليلاً على حرص موسكو على التعامل مع كل الأطراف في المنطقة، وخاصةً اللاعبين الأساسيين فيها، نافياً في الوقت ذاته أيَّ تخفيض من جانب روسيا في علاقتها مع حركة "حماس"، قائلاً: "التقيت مع لافروف وسلطانوف، وهذا هو اللقاء الثالث".

 

من جهة أخرى شدَّد مشعل على أن "حماس" ستنفِّذ عمليةً عسكريةً ردًّا على اغتيال أحد مؤسسي "كتائب القسام" الشهيد محمود المبحوح في العشرين من يناير الماضي في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، وقال: "إن الردَّ على الجريمة التي نفَّذها جهاز الاستخبارات الصهيوني (الموساد) بحق المبحوح ليس حق حماس فحسب، بل يُعتبر واجبًا عليها"، وأضاف أن الحركة وأجهزتها المعنية "ستحدِّد مكان وتوقيت العملية العسكرية التي ستنفَّذ".

 

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني أكد مشعل في المؤتمر الصحفي أن التفاوض بشأن الصفقة "مجمَّدٌ بسبب لعبة نتنياهو السياسية".

 

وبشأن قطاع غزة طالب مشعل بضرورة رفع الحصار وإعادة إعمار القطاع بعد الحرب الصهيونية المدمِّرة، مرحبًا بأي آليات عربية ودولية لتسهيل الاعمار، مشيرًا في الوقت ذاته إلى توفر الأموال لذلك.

 

من جهته أوضح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافرور أن الهدف الرئيس من محادثاته مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل والوفد القيادي المرافق له هو "البناء على الجهود التي تجري بوساطة مصر لتحقيق الوحدة الفلسطينية".

 

وجاءت زيارة مشعل إلى موسكو- التي جاءت تلبيةً لدعوة رسمية من روسيا، وحظيت باهتمام بالغ من قبل وسائل الإعلام الروسية- الثالثةَ منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية قبل أربع سنوات.