أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني أن إبداعات وابتكارات شعب غزة قادرة على اختراق أي حصار، وتأكيد فشل إقامة الجدر حول القطاع في تركيع الشعب الفلسطيني أو إعلان استسلامه.

 

وقال هنية- خلال تكريمه لعددٍ من أجهزة وزارة الداخلية اليوم الإثنين- إن تصاعد الحصار وإقامة الجدر الفولاذية والإلكترونية والإسمنتية والبحرية حول قطاع غزة يهدف إلى إسقاط الحكومة وتركيع الشعب الفلسطيني، بعد وضعنا جميعًا في قفصٍ صغيرٍ وليس بسجن كبير فحسب.

 

وشارك في حفل التكريم، د. محمد عوض الأمين العام لمجلس الوزراء، فتحي حماد وزير الداخلية، مصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الوزراء، سامي نوفل المستشار الأمني لوزير الداخلية، اللواء عبد القادر العرابيد مدير الخدمات الطبية العسكري، العقيد يوسف الزهار قائد الدفاع المدني، والعقيد ناصر مصلح مدير عام التنظيم والإدارة.

 

وأوضح أن غزة الآن باتت محاصرةً بالجدر من ثلاث جهات: الشمالية والشرقية والجنوبية، والبحر من الجهة الغربية؛ وذلك لإجبارها على رفع الراية البيضاء، مضيفًا مهما فعلوا وأقاموا من جدر فلن نستسلم، وسنواصل الطريق وحمل الأمانة رغم كل التحديات.

 

وأشاد هنية بجهود وزارة الداخلية في الشقين المدني والعسكري، مستذكرًا شهداء الوزارة، وعلى رأسهم الشهيد المؤسس للوزارة سعيد صيام.

 

ولفت إلى أن الحكومة الحالية التي ستدخل عامها الخامس خلال أيام قليلة، استطاعت بفضل الله تحقيق إنجازات ونجاحات لا يستطيع أحد إنكارها أو إغفالها، خاصةً في مجال تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون، ووقف الفوضى العارمة وانتشار السلاح وإعادة الحقوق إلى أصحابها من خلال المحاكم والقضاء.

 

وذكر هنية أن الحكومة نجحت في إحداث التغيير الجذري على الصعيد الأمني، مبينًا أن نجاح الأمور الأمنية أوجد الهيبة للقانون والقضاء والمحافظة على حقوق المواطنين، وقال: "استخدمنا القوة حينما كانت القوة لازمةً، وكان ذلك بشكلٍ محدود؛ لأن علاقتنا الثابتة والراسخة مع أبناء شعبنا قائمة على الرحمة والحب والتواصل، فقد جئنا لتخفيف الأعباء والهموم عنهم".

 

وأكد أن خيار المقاومة الذي تتبنَّاه حماس هو الأول في دائرة الاستهداف الصهيوني، إلا أن الشعب الفلسطيني يؤكد كل يوم تمسكه بهذا الخيار، خاصةً مع التضحيات الكبيرة التي تقدمها الحركة من دماء قيادتها ووزرائها.

 

وخاطب المكرمين قائلاً: نحتفل بكم في الذكرى الأولى لحرب الفرقان؛ تقديرًا لجهودكم الكبيرة خلال هذه الحرب التي جاءت في ظل اختلال موازين القوى، لافتًا إلى أن قطاع غزة تعرض خلال حرب الفرقان لأكبر حملة جوية يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا وأمتنا، ورغم ذلك لملمنا جراحنا وحملنا شهداءنا على أكتافنا، وعدنا لنحمل مسئولياتنا من جديدٍ لخدمة أبناء شعبنا.

 

وأكد هنية أن شعبنا قادر على مواجهة المستجدات والتحديات بإبداعات وابتكارات جديدة، مشددًا على أن المستقبل لنا، والله لن يخذلنا، وتمنى أن تشهد المرحلة القادمة عملاً قويًّا وطيبًا على صعيد عمل الحكومة، مشددًا على ضرورة الاستفادة من التجربة الحكومية الماضية من خلال تعزيز النجاحات وتجنب الأخطاء.

 

وقال حماد: إن الوزارة تعد خطةً تطويريةً للنهوض بأدائها في شتى المجالات، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل جهودها للمحافظة على الأمن والاستقرار بالقطاع.

 

وفي نهاية اللقاء كرَّم رئيس الوزراء قادة وأركان الدفاع المدني والخدمات الطبية والإدارة والتنظيم والإمداد والتجهيز في الوزارة، وسلَّمهم شهادات تقدير لجهودهم وتضحياتهم المتواصلة.