في تعدٍ صريح وانتهاكٍ واضح من ميليشيا الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس؛ أرسلت الميليشيا طلب استدعاء فوري إلى السيدة ليلى سعدو فايز صقر زوجة الأسير أحمد نبهان صقر "أبو بصير" المغيَّب في سجون الاحتلال الصهيوني منذ حوالي عشرة أعوام.

 

وأفادت مصادر محلية اليوم الخميس أنه رغم الوساطات والتدخلات من شخصيات اعتبارية وتنظيمية فتحاوية، إلا أن مسئول ما يسمى "جهاز المخابرات" المدعو محمد غنام "أبو داود" أصر على حضور زوجة الأسير إلى مقر الجهاز؛ للتحقيق معها دون مراعاة كونها زوجة أسير اقتطعت رحى سجون الاحتلال ما مجموعه أكثر من عشرة أعوام من عمره، كما اختُطف في سجون الميليشيا لأكثر من عامين ونصف العام منذ (1/10/1997م) وحتى (15/3/2000م).

 

وأوضحت المصادر أن ميليشيا عباس لم تراع ظروف "أم بصير" العائلية؛ حيث إنها ترعى أبناءها في غياب الوالد، وهي أمٌّ لجريح أصيب أكثر من أربع مرات على أيدي جنود الاحتلال، وأُدخل في مرتين منها غرفة العناية المركزة، وأُعلن في إحداها عن موته سريريًّا، وقد تعافى فلذة كبدها محمد، وبعث الله فيه الحياة من جديد، وهي أيضًا والدة نور الدين الذي توفاه الله وهو في ريعان الشباب في العشرين من عمره.

 

وقد لاقت ممارسات ميليشيا عباس استياءً شديدًا لدى مواطني الضفة، كما ترفض "أم بصير" الذهاب إلى مقر أي "جهاز" تابع للميليشيا في غياب الزوج.

 

وتأتي سياسة ما يسمى "جهاز المخابرات" في استدعاء حرائر الشعب الفلسطيني من أجل التضييق على عائلات المجاهدين والشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة المختطفين في سجون الاحتلال وسجون السلطة.

 

وقد استنكر الأسير أحمد صقر "أبو بصير" إجراءات الميليشيا، واعتبرها مسًّا بكرامة ماجدات الشعب الفلسطيني، وبنضالات الأزواج وجهادهم، والذين قدموا زهرات شبابهم من أجل كرامة الشعب والوطن، كما حيَّا موقف زوجته الرافض لهذه الممارسات التعسفية، وناشد المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية ورجالات الوطن الضغط على الميليشيا لوقف الاعتقال السياسي والملاحقة والتحقيق مع حرائر الشعب الفلسطيني، وخاصة زوجات الأسرى.