أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بالدور الكبير والمجهود الشاق الذي بذلته الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة؛ لتتجاوز كافة التحديات والعوائق الأمنية، والتي كان آخرها العدوان الصهيوني على القطاع.
وقال هنية خلال تكريمه لقيادة الشرطة الفلسطينية في مقر رئاسة مجلس الوزراء بمدينة غزة اليوم الأربعاء: "إننا وبفضل الله تجاوزنا مرحلة الاستنزاف الأمني في الداخل والخارج، ودخلنا مرحلةً جديدةً، خاصةً بعد حرب الفرقان، وهي مرحلة تطوير الأداء الأمني، وتقديم النموذج الذي ينتظره أبناء شعبنا الفلسطيني على الصعيد الأمني".
وأوضح أن الشرطة كانت في السابق مشغولةً بمتابعة الظواهر والإشكاليات الأمنية، وهذا كان يشكِّل استنزافًا أمنيًّا متواصلاً للشرطة على مدار الساعة، وبفضل جهودها الكبيرة والمتواصلة استطاعت الحكومة تحقيق الأمن والأمان ومحاربة الفوضى والفلتان والعربدة.
وشكر هنية الوزير فتحي حماد على دوره في قيادة أركان الوزارة وهيئات الأمن المختلفة والشرطة على وجه الخصوص، مستذكرًا الشهيدين وزير الداخلية السابق سعيد صيام وقائد الشرطة السابق الفريق توفيق جبر لدورهما في تحقيق الأمن في قطاع غزة.
وأضاف أن الحرب الصهيونية الأخيرة كانت تستهدف نشر الفوضى والفلتان وإسقاط المنظومة الأمنية تمهيدًا لإسقاط الحكومة، مؤكدًا أن الأمور أثناء وبعد الحرب لم تفلت من يد الشرطة.
وأشار هنية إلى وجود بعض الأخطاء في أداء الشرطة، ولكنها لا تمثل منهجًا وليس لها مرجعيات ومبادئ، مؤكدًا أنه لا توجد لدى الحكومة الفلسطينية في غزة ممالك أمنية أو أمراء أمن أو أناس يستغلون مواقعهم ونفوذهم لتحقيق مصالح خاصة، وقال: "توجد عندنا مساءلة ومراجعة دائمة لتصويب الأداء والسلوك لتبقى صورتنا نقيةً ولامعةً".
ووجَّه التحية إلى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذين احتضنوا الحكومة والمقاومة، مؤكدًا أن الشعب لم يخرج إلى الشوارع لينقلب على الحكومة، بل احتضنها ووقف معها رغم كل التحديات، مشددًا على أن حكومته لن تتنازل عن الثوابت، ولن ترفع الراية البيضاء مهما كانت العراقيل.
شارك في حفل التكريم الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء، وفتحي حماد وزير الداخلية، والدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء، ومصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الوزراء، وأبو عبيدة الجراح قائد الشرطة الفلسطينية، وسامي نوفل المستشار الأمني لوزير الداخلية.