أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته لا يُمثِّل الشعب الفلسطيني، ومن ثم فإن أي تصريح أو موقف منه لا يُمثِّل الشعب ولا يلزمه بشيء.

 

وقالت الفصائل، خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقدته بغزة اليوم: "إن أية عودة إلى المفاوضات العبثية مع الاحتلال الصهيوني، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة؛ تعتبر تغطية على جرائم الاحتلال الصهيوني، ومحاولة لتحسين صورته البشعة".

 

وأضافت أن أية تسوية لقضية فلسطين لا تعيد إلى الشعب حقوقه المشروعة في أرضه ومقدساته، ولا تحافظ على ثوابته الوطنية؛ هي مرفوضة من الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، مشددة على أن فلسطين التاريخية أرض وقف إسلامي، ولا يحق لأحد التنازل عنها.

 

ودعت الفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، وخاصة حركة "فتح"؛ إلى تحديد موقفها من هذه الجريمة التي تنال من ثوابت الشعب الفلسطيني، محذرةً من استغلال حالة الانقسام في الصف الفلسطيني لتمرير مخططات انهزامية تستهدف تصفية القضية.

 

وطالبت فصائل المقاومة الشقيقة مصر راعية الحوار الفلسطيني بأن تستكمل جهودها في استئناف جلسات الحوار، من خلال دعوة جميع الفصائل إلى إنهاء الانقسام، والتوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية.

 

في سياق آخر، قال ناجي علوش القيادي السابق في حركة فتح ورئيس اتحاد الأدباء والصحفيين الفلسطينيين: إن المصالحة الفلسطينية بالشكل المطروح اليوم بين حركتَيْ "فتح" والمقاومة الإسلامية حماس تضرُّ بالقضية الفلسطينية، واعتبر أن المصالحة اليوم تخدم الطرف المستسلم، وأنه "لا إمكانية للمصالحة عندما تكون هناك خيانة".

 

وأوضح علوش في حوارٍ له اليوم الثلاثاء مع "الجزيرة. نت" أن النظام العربي الرسمي أصبح جزءًا من المؤامرة الدولية؛ لتصفية القضية الفلسطينية، على النقيض من الشارع العربي الذي لا يزال يؤيِّد المقاومة، وهو مستعدٌّ للقتال في صفوفها.

 

إلى ذلك أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" بالضفة الغربية المحتلة استمرار التنسيق الأمني بين الاحتلال وسلطة رام الله، مشيرةً إلى أن السلطة مستمرة في ملاحقة المجاهدين.

 

وقال مصدرٌ قياديٌّ في الحركة، في بيانٍ له اليوم: إن ميليشيا عباس تشنُّ حملة ملاحقات واعتقالات ضد عناصرها، وأن هذه الحملة لم تتوقف رغم الكمِّ الهائل من الاتصالات التي جرت بين قيادة الحركة ومسئولين في الفصائل الفلسطينية؛ وخاصة حركة فتح.

 

وأكد المصدر وجود عدد من أبناء "الجهاد" في سجون السلطة، وأن بعضهم تعرَّض لتعذيبٍ شديدٍ، مستنكرًا في الوقت نفسه ما تروِّجه بعض وسائل الإعلام المُموّلة من "حكومة" فياض اللاشرعية حول توقف التعذيب في سجون السلطة.

 

وقال: "إن حملة الاعتقالات تضاعفت كثيرًا بعد عملية قتل مستوطن غرب مدينة نابلس، وما تلاها من اعتقالاتٍ وتحقيقاتٍ قامت بها السلطة".

 

وندَّد المصدر بالتعتيم الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام على حقيقة ما يجري، وعن معاناة المعتقلين في سجون السلطة، في إشارةٍ إلى الوضع الصحي الذي يعاني منه علاء أبو الرب المعتقل في سجن أريحا منذ أكثر من عامين.