طالب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل مصر بتفعيل مساعيها لإنهاء الانقسام وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة تحديات الاحتلال، مشيرًا إلى أن المرونة التي أظهرتها حركته يجب أن تدفع الراعي المصري إلى تعجيل المصالحة.
ونفى البردويل في تصريحات صحفية اليوم أن تكون قيادة "حماس" قد سعت لاستبدال الوساطة المصرية في المصالحة الفلسطينية، وأشار إلى أن الترويج لمثل هذه الأنباء ليس له هدف إلا الوقيعة بين "حماس" والقاهرة.
وقال: "ليس صحيحًا على الإطلاق أن حركة "حماس" سعت لاستبدال الوسيط المصري، كل ما سعت إليه "حماس" في جولتها العربية والإسلامية هو شرحُ موقفها، وهذا من حقها كحركة تمثل الشعب الفلسطيني وفق انتخابات شهد العالم كله بنزاهتها، وهي لا تزال متمسكةً بالثوابت الفلسطينية وحريصةً على الأمن القومي العربي، من حقها أن تصل كلمتها إلى الآذان العربية وتشرح موقفها لقادة الأمة العربية، وأن تزيل الصورة المغلوطة عنها".
وقال: "جميعنا يدرك دور مصر كدولة عربية كبرى، ولها علاقة تماس مباشرة مع القضية الفلسطينية، واختلطت دماء المصريين والفلسطينيين منذ أقدم المعارك العربية مع الاحتلال "الإسرائيلي"، ولذلك من واجبها أن تكون سندًا للشعب الفلسطيني وحكمًا بين فرقائه لإنجاز المصالحة، وأعتقد أنه لا يوجد ما يبرِّر الموقف المصري الصامت إزاء المصالحة، لا سيما بعد أن أبدت "حماس" مرونةً كلفيةً، حتى إن الدكتور محمود الزهار طلب ضمانات مصرية لتنفيذ البنود التي تضمَّنتها الورقة، حتى الآن مصر صامتة، وهو صمت غير مبرَّر، اللهم إلا إذا كان من أجل استكمال بناء الجدار".
وأضاف: "ما هو مطلوب أن تتحرك مصر بسرعة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، بعد أن أصبحت حياة الفلسطينيين مهدَّدةً في الدول العربية، وبعد أن ازداد التعنُّت "الإسرائيلي" إزاء الحقوق الفلسطينية من حيث تمسكه بـ"الاستيطان" ورفض مشروع الدولة الفلسطينية وعدم تخليه عن القدس".