كشف فهمي شبانة المسئول السابق عن مكافحة الفساد وأحد قادة المخابرات بسلطة رام الله؛ أن الفساد المالي والإداري أصاب كافة مؤسسات السلطة، مشيرًا إلى أن الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس أحاط نفسه بعدد من اللصوص والمسئولين المتورطين في سرقة الأموال العامة، والذين أصبحوا بعد ذلك رموزًا للفساد المالي بالسلطة.

 

وأكد خلال مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية، نشرتها اليوم، أنه تمكَّن من الكشف عن عشرات المسئولين بالسلطة الذين تورطوا في قضايا فساد مالي، وأصبحوا يمتلكون عئرات ومئات الملايين من الدولارات بطرق غير مشروعة؛ لكن لم تتم مساءلة أحد منهم نهائيًّا.

 

وقال شبانة: إن مسئولين بالسلطة عرضوا عليه 100 ألف دولار كرشوة، مقابل التغطية على فضائح بعض المسئولين، إلا أنه فضَّل الاستقالة، بعد تأكده من أن سلطة عباس لا يمكن إصلاحها.

 

وأضاف أنه اضطر إلى ترك منصبه كمسئول عن مكافحة الفساد بالسلطة، بعد كشفه عن تورط أحد مساعدي عباس في قضية جنسية منذ عدة أشهر عام 2009م، مؤكدًا كشفه قيام قيادات من حركة فتح بسرقة أكثر من 3 ملايين دولار منحة من الولايات المتحدة الأمريكية قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006م.

 

وذكر شبانة أنه تعرَّض للاعتقال فور تركه لمنصبه من قِبل قوات الاحتلال الصهيوني، وبتوجيه من شخصيات رفيعة بالسلطة؛ بسبب كشفه عن الفساد المستشري بالسلطة، وعجز عباس عن مكافحته.

 

وقال: إنه لولا وجود الجيش الصهيوني في الضفة؛ لقامت حركة حماس بالسيطرة على السلطة في الضفة، خاصة أن الفلسطينيين بالضفة ضاقوا ذرعًا؛ بسبب سوء إدارة السلطة والفساد الذي ضرب كافة مؤسساتها؛ الأمر الذي يمهِّد لتمكُّن حماس من السيطرة على السلطة في وقت ما، على حد تعبيره.