قرَّرت الحكومة الفلسطينية ملاحقة الاحتلال الصهيوني قضائيًّا؛ بسبب الاتهامات الموجَّهة ضده بسرقة أعضاء الشهداء دون إذن من ذويهم.
وقال وزير العدل الفلسطيني محمد فرج الغول في تصريحات صحفية: "لقد بدأنا بالإعداد لجمع معلومات ووثائق تؤكد سرقة الاحتلال أعضاء الشهداء؛ من أجل عمل ملف متكامل من كافة جوانبه القانونية؛ لاستخدامه في القضايا المقرَّر رفعها ضد الحكومة الصهيونية أمام المحاكم الدولية".
وأضاف الغول: "إننا قمنا بوضع إعلاناتٍ في الصحف الفلسطينية، تطالب المواطنين- الذين لديهم أية معلومات بهذا الخصوص- بالتوجُّه إلى مقر الوزارة في مدينة غزة لإعطاء هذه المعلومات من أجل الاستفادة منها في هذا الملف".
![]() |
|
محمد فرج الغول |
وكانت الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية في غزة عرضت شريط فيديو يعرض تفاصيل سرقة السلطات الصهيونية أعضاء شهيد فلسطيني قُتل قبل عشرين عامًا.
وذكرت الحركة في مؤتمر صحفي عقدته في غزة أن الشريط يعود لشاب فلسطيني مسيحي يُدعى خضر ترزي قُتل عام 1988م، إثر اعتقاله وتعذيبه وسرقة أعضاء من جسده.
وتضمن الشريط مشاهد لاستشهاد ترزي عندما قامت قوات صهيوينة من وحدة "جفعاتي" بصلبه على مقدمة إحدى عربات الجيب العسكرية، وقتله بطريقة وحشية بعد تعرُّضه للضرب المبرّح.
وكشفت تقارير أوروبية وصهيونية عن قيام السلطات الصهيونية بسرقة أعضاء من عشرات القتلى الفلسطينيين على مدار الأعوام الماضية دون علم أهل ذوي القتلى.
كما كشفت جمعية الأسرى والمحررين "حسام" عن سرقة أعضاء الشهيد فضل عودة عطية شاهين (47 عامًا) وخاصةً قرنية العين والكلى, مؤكدةً أن التشريح وقع في معهد العدلي في أبو كبير، وكان من أسفل الذقن إلى أسفل البطن.
ولاحظ أهالي الأسير بعد تغسيل ابنهم أن عينيه تذرفان دمًا دون توقف، وجسده مفتوح من الرقبة وحتى أسفل البطن!.
وكان الأسير فضل عودة شاهين من سكان غزة اعتُقل في 1/12/2004م على حاجز أبو هولي في منطقة خان يونس؛ حيث وجِّهت له تهمة إمداد المقاومة بالسلاح، وحُكِم عليه بسبع سنوات ونصف، وتُوفي يوم الإثنين 29/2/2009م، إثر معاناته من مرض السكري والضغط وانسداد في شرايين الأرجل؛ حيث لم يقدَّم له العلاج داخل مستشفى الرملة.
