حذَّرت وزارة الصحة الفلسطينية من حدوث كارثة صحية خاصة مع تحذيرات سلطة الطاقة والموارد الطبيعية من توقف عمل محطة توليد الكهرباء بشكل كامل، بدءًا من الخميس المقبل؛ نتيجةَ رفض الاحتلال الصهيوني إدخال الوقود الصناعي اللازم لتشغيل المحطة؛ بحجة عدم إيفاء الاتحاد الأوروبي بتعهداته المالية لسداد فواتير قيمة السولار الصناعي.

 

وأوضحت الوزارة في بيان وصل (إخوان أون لاين) أن ذلك "يهدِّد حياة المئات من المرضى، خاصةً مرضى غسيل الكلى، ومرضى القلب، وحضانات الأطفال، وتوقف غرف العمليات عن العمل، بل يتعدَّى الأمر إلى إحداث شلل كامل في القطاع الصحي، يُنذر بكارثة إنسانية كبيرة قد تودي بحياة العشرات وتوقف العديد من الخدمات الصحية والتسبب بأضرار كبيرة لا حصر لها.

 

وأشارت الصحة الفلسطينية إلى أنها تواجه أزمةً حقيقيةً؛ بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي؛ "حيث أدَّى هذا الانقطاع إلى عطل في العديد من الأجهزة التي تحتاج إلى طاقة كهربائية عالية، علمًا أن ذلك يترافق مع منع إدخال قطع الغيار الأساسية التي تلزم لصيانة مولدات الكهرباء في مستشفيات القطاع؛ ما يهدِّد قدرتها على الاستمرار بالعمل وتقديم الخدمات للمرضى".

 

ووجَّهت الوزارة تحذيرًا شديد اللهجة، أكدت فيه "أنه في حال تمَّ قطع الكهرباء عن قطاع غزة بشكل تام؛ فإن ذلك الأمر قد يؤدي إلى توقف العديد من الأجهزة الطبية في مستشفيات القطاع عن العمل، بما فيها عشرات الأجهزة الخاصة بالتنفس الصناعي في أقسام العناية المركزة، والأجهزة الطبية المستخدمة لدى مرض الكلى والسرطان، وتوقف عمل المختبرات الطبية، وتوقف عمليات تعقيم الأدوات والمستلزمات الطبية اللازمة للعمليات الجراحية".

 

ووجَّهت نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية، وكذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة الأحرار والشرفاء في العالم؛ بضرورة التحرك العاجل والفوري من أجل الضغط على الاحتلال الصهيوني؛ لإجباره على تزويد محطة شركة الكهرباء بالوقود الصناعي وإدخال الوقود؛ بغية وقف تدهور الأوضاع الإنسانية والحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

 

كما دعت وزارة الصحة إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بإدخال الأدوية والمعدات الطبية فضلاً عن السماح للمرضى بالسفر للعلاج في الخارج.

 

وفي موضوع آخر أصدر وزير الصحة د. باسم نعيم قرارًا بإعفاء أهالي منطقة المغراقة، الذين دهمت منازلهم السيول، من كافة رسوم خدمات المستشفى، باستثناء رسوم صرف الأدوية ولمدة شهر كامل؛ وذلك استجابةً لأهالي المنطقة المنكوبة.

 

وأكد الوزير نعيم أن هذا القرار يأتي من باب التخفيف عن أبناء الشعب الفلسطيني في المنطقة المذكورة من جرَّاء الكارثة الإنسانية التي ألمَّت بهم، موضحًا أن وزارته لن تتوانَى عن اتخاذ ما من شأنه أن يُسهم في تعزيز صمود شعبنا في مواجهة كل تحديات الحصار وآثاره.

 

وتعرَّضت المغراقة وسط غزة لسيول الاحتلال التي سمح بتدفُّقها عبر السدود المشتركة بينه ومع غزة؛ حيث أتت على منازل المواطنين وأغرقتها بشكل كامل، كما أودت بحياة المواشي والأغنام غرقًا في السيول التي أدَّت إلى تشريد أكثر من 100 عائلة فلسطينية.