حذَّر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين، والأب عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس؛ من انهيار المسجد الأقصى وكنيسة القيامة؛ نتيجة الحفريات التي يقوم بها الكيان الصهيوني تحت أرضية المسجد وعلى مسافات قريبة منه.
وقال التميمي في مؤتمر صحفي: أخشى أن يكون هذا النداء هو الأخير قبل انهيار المسجد الأقصى، وعلى الأمة أن تستيقظ من نومها.
وعرض الشيخ التميمي خلال المؤتمر صورًا أظهرت الانهيارات الأخيرة التي وقعت في بلدة سلوان بفعل الحفريات الصهيونية المتواصلة أسفلها، كاشفًا عن أن الوضع في المدينة المقدسة بات في غاية الخطورة؛ حيث الحفريات الصهيونية تتواصل بوتيرة متسارعة.
وأشار التميمي إلى أن سلطات الاحتلال وأذرعه المختلفة تقوم حاليًّا بحفريات جديدة من قمة جبل الزيتون حتى كنيسة الجثمانية، وتقوم بشق طريق مدرجات لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على جبل الزيتون، وحفريات أخرى تجري في منطقة باب العامود، وجرى إبلاغ التجار المقدسيين بها؛ بذريعة أنها حفريات لشبكات المجاري، وهي حقيقة أنفاق تستهدف المسجد الأقصى المبارك.
وحذَّر التميمي من انهيار المسجد الأقصى المبارك، بعد تفريغ أساساته، وحقنها بالمواد الكيماوية، إضافة إلى انهيار عشرات العقارات والمنازل الفلسطينية، مشددًا على أن الأيام القادمة ستشهد انهيارات كبيرة بمختلف شوارع وأزقة وأحياء القدس بفعل الحفريات.
وبيَّن التميمي أن سلطات الاحتلال تسعى لعزل أكثر من 100 ألف مواطن مقدسي خارج القدس من خلال قيام ما يُسمى بـ"وزارة داخلية وبلدية الاحتلال"، وسحب بطاقات هوياتهم بذريعة أنهم توقفوا عن كونهم مقدسيين، وأنهم يعيشون خارج حدود القدس.
![]() |
|
الحفريات الصهيونية تهدد المسجد الأقصى |
وطالب التميمي مجلس الأمن الدولي تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على الكيان الصهيوني، ووقف كل إجراءات تهويد المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من تهجير لأهلها، ومصادرة لأراضيها وهدم لمنازل المواطنين فيها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وحذَّر قاضي القضاة من المساس بالأوقاف الإسلامية والمسيحية؛ خاصة الأوقاف التابعة للبطريركية الأرثوذوكسية من خلال محاولة بيعها أو تسريبها للاحتلال الصهيوني، مجددًا بيان الحكم الشرعي القاضي بحرمة البيع أو التوسط أو السمسرة في نقل ملكية أي جزء من أرض فلسطين"، واعتبرها خيانة عظمى.
وشدد رئيسا الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات سماحة الشيخ التميمي والمطران عطا الله حنا على أن اللامبالاة الدولية إزاء ما يجري اليوم في القدس واستمرار الصمت على جرائم الاحتلال الصهيوني؛ يهيئ الأجواء المناسبة للاحتلال، ويشجع الجماعات اليهودية المتطرفة وحكومة الاحتلال الصهيوني على المضي قدمًا في تنفيذ مؤامراتها التي تستهدف القدس ومقدساتها، منتقدًا عدم صدور رد فعل مناسب على مستوى الحدث من قادة وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، تجاه ما يتعرّض له المسجد الأقصى المبارك من مخاطر حقيقية، معتبرًا أن الصمت المريب هو الخطر الأكبر الذي يهدد القدس والمسجد الأقصى المبارك.
بدوره أكد المطران عطا الله حنا أن الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك الهدف منها؛ هو تشويه وتزوير التاريخ العربي للمدينة المقدسة، مضيفًا أن التصدعات والتشققات بدأت تظهر في جميع منازل المواطنين في القدس وشوارعها، وتنذر بانهيارها بالكامل، مشيرًا إلى أن أي اعتداء على المسجد الأقصى المبارك هو اعتداء على المسيحيين أيضًا، وأن أي اعتداء على المقدسات المسيحية هو اعتداء على المسلمين.
وقال المطران حنا: إن واجبنا الديني والوطني يحتم علينا كمسيحيين ومسلمين أن نكون في خندق واحد ضد المشروع الصهيوني، مؤكدًا أن هناك مؤامرة تستهدف الأوقاف المسيحية والإسلامية بالمدينة المقدسة.
