دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الجمعة القيادة المصرية إلى وقف بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة، كما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد اجتماع ثنائي بينهما.
وقال مشعل في مؤتمر "الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة" المنعقد في بيروت: "إن توقيت الإعلان عن بناء الجدار وتزامنه مع التهديدات الصهيونية بحرب جديدة على غزة؛ أمر يسيء إلى مصر ويسيء إلينا جميعًا كأمة، ولا بد من إزالة هذا الالتباس وهذه الريبة في هذا التزامن".
وبشأن المصالحة الفلسطينية، قال مشعل إن حماس قطعت شوطًا كبيرًا، ولم يبقَ إلا اللمسة الأخيرة لتحقيق المصالحة مع حركة فتح، داعيًا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد لقاء ثنائي بينهما، قائلاً: "رغم الخلاف السياسي أدعو الأخ أبو مازن إلى لقاء ثنائي نبدأ به، ثم مع الفصائل، وأنا واثق عندما نلتقي سنتفق ونعالج هذه الفروق البسيطة، ثم نذهب إلى القاهرة ومع حضور عربي ليباركوا وحدتنا واتفاقنا".
وكان مشعل قال عقب اجتماعه في بيروت مع رئيس الحكومة سعد الحريري: "أننا قطعنا شوطًا كبيرًا ولم يبق إلا الشوط الأخير أو اللمسة الأخيرة واللمسة الأخيرة بكل بساطة هي تدقيق الورقة المصرية لتنسجم مع تفاهماتنا مع الإخوة في فتح والقوى الأخرى خلال الشهر الماضي".
وأضاف مشعل الذي عقد في بيروت سلسلة لقاءات مع مسئولين لبنانيين من بينهم الرئيس ميشال سليمان: "نريد ورقة منسجمة متطابقة مع تفاهمات تفصيلية".
وقال: "الموضوع في منتهى البساطة نريد دورًا عربيًّا مع الإخوة في مصر، وليس بديلاً عنهم؛ لأننا فعلاً قطعنا الشوط الأكبر ولم يبق إلا القليل، والمصالحة ضرورة وطنية، ولا بد من اللقاء الفلسطيني- الفلسطيني، ولا يمكن البقاء في حالة الانقسام".
كما دعا مشعل الرئيس الفلسطيني إلى مقاومة الضغوط الأمريكية، وعدم المشاركة في استئناف محادثات السلام، وقال: "نحن اليوم أمام الحراك السياسي في استئناف المفاوضات ندعو الأشقاء العرب إلى عدم تسهيل الأمر على "الإسرائيليين" وإلى عدم إعفاء الأمريكان من الفعل الحقيقي عبر استئناف مفاوضات شكلية في الظرف الراهن".
أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الحزب سيتمكن في أي "مواجهة مقبلة" مع الصهاينة من "تغيير وجه المنطقة"، داعيًا في خطاب ألقاه الجمعة في بيروت إلى "احتضان حركات المقاومة سياسيًّا ومعنويًّا وإعلاميًّا وماديًّا".
وفي كلمته، قال حسن نصر الله أمين عام حزب الله: "أعدكم أمام كل التهديدات والتهويلات التي تسمعونها يوميًّا للبنان في أي مواجهة مقبلة مع الصهاينة؛ سنفشل أهداف العدوان، سنهزم العدو، سنصنع النصر التاريخي الكبير وسنغير وجه المنطقة"، وأن "المستقبل في هذه المنطقة هو مستقبل المقاومة والعزة والكرامة والحرية، و"إسرائيل" والاحتلال والهيمنة والاستكبار إلى زوال إن شاء الله".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الكيان الصهيوني بات يعيش اليوم مأزقًا حقيقيًّا، يتمثل في سقوط مشروعها ببناء "إسرائيل الكبرى"، و"مأزق الزعامة والقيادة والجيش الذي كان لا يُقهر فقهرته فئة قليلة من المقاومين والمجاهدين".
ودعا نصر الله إلى تقديم كل كافة أشكال الدعم والمساندة والاحتضان السياسي والمعنوي والمادي والإعلامي والقانوني لحركات المقاومة، محذرًا من خطورة الحرب النفسية التي تشن على هذه الحركات.
ومن ناحية أخرى، أعلنت مصادر أمنية فلسطينية عن قيام السلطات المصرية بتشييد مرسى لزوارق الدورية على حدودها البحرية مع قطاع غزة في خطوة تزيد من تضييق الخناق على الفلسطينيين المحاصرين من كل النواحي الصهيونية والمصرية.
وقال أحد المصادر إن عمق المرسى سيكون 10 أمتار، ويمتد مسافة 25 مترًا على ساحل مدينة رفح المصرية ليضاف إلى الحاجز الفولاذي الذي تقيمه مصر تحت خط الحدود مع القطاع؛ لمحاولة منع التهريب عبر الأنفاق السرية.