كشفت مصادر إعلامية النقاب عن مخطط جديد لبلدية الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة يهدف إلى مصادرة 70% من أراضي وادي حلوة في القدس، ووضعها تحت هيمنة البلدية وما يُسمَّى "اللجنة اللوائية"؛ وذلك استمرارًا للمخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد المدينة وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها.
وأوضح "مركز معلومات وادي حلوة"، في دراسة كشف عنها اليوم، أن مساحة أراضي وادي حلوة تبلغ 548,5 دونمًا, 18,7% منها مناطق سكنية تشمل بيوت المواطنين والمساحات المحيطة بها؛ في حين تتم مصادرة الـ70% المتبقية من مساحة الأراضي لمصلحة بلدية القدس و"اللجنة اللوائية" و"سلطة الآثار والطبيعة" على شكل مواقف سيارات وممرات وأراضٍ مفتوحة.
وأكد المركز أن بلدية القدس تحقق بذلك ما لم تستطع جمعية "إلعاد الاستيطانية" تحقيقه من خلال سياستها في تهجير سكان وادي حلوة والاستيلاء على العقارات.
وقال المركز: إن هذا المشروع يطلق عليه مشروع "11555"، ويشمل منطقة وادي حلوة وحي البستان ووادي الربابة، وأن المشروع سيبدأ تنفيذه قريبًا؛ لأنه تم الحصول على إقرارٍ أوليٍّ بالمشروع، مؤكدًا أن المشروع يعد تكريسًا لوجود الاحتلال وتهويد المنطقة، كما أن نسبة عالية من المشروع ستكون على حساب السكان الفلسطينيين، وفي حال تم تنفيذ المشروع مستقبلاً سيتم تصنيف المنطقة ضريبيًّا أكثر من مستوى "أ"، وبالتالي لن يتمكن سكان المنطقة من تحمل عبء دفع كافة الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال.
ونوَّه المركز بأن شروط الترخيص للمنازل هي إعادة ترخيص البناء؛ مع العلم أنه يوجد في وادي حلوة 620 بيتًا أكثر من نصفهم لديهم أوامر هدم.
![]() |
|
الشيخ عكرمة صبري |
وحذر الدكتور عكرمة صبري، رئيس "الهيئة الإسلامية العليا" وخطيب المسجد الأقصى المبارك، من مخططٍ صهيونيٍّ يسعى إلى حرمان أكثر من 125 ألف مواطن فلسطيني من حق الإقامة في مدينة القدس المحتلة.
وأوضح صبري في تصريحات صحفية أن سلطات الاحتلال دأبت في الفترة الأخيرة على تنفيذ عدة إجراءات لعزل مدينة القدس ومحاصرتها؛ من خلال إنشاء نقاط عبور عند جميع مداخلها، وإقامة الحواجز العسكرية، وبناء جدار الفصل العنصري، بالإضافةِ إلى إجبار المقدسيين الذين يقطنون خلف الجدار على البقاء في مساكنهم عن طريق تشكيل لجانٍ محلية تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس لإدارة شئون حياتهم، وافتتاح مكاتب لمؤسسات رسمية لتقديم خدمات اجتماعية وصحية محدودة لهم، وبالتالي الحيلولة دون انتقالهم إلى داخل المدينة المقدسة.
وأكد صبري أن البلدة القديمة في القدس تتعرض حاليًّا لترسيخ "الاستيطان" في قلب الأحياء العربية، وإيجاد حزامٍ بشريٍّ يهوديٍّ حولها، وربطه بالمغتصبات الكبرى، مشيرًا إلى أن داخلية الاحتلال رصدت في بداية العام الحالي ميزانية خاصة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات لهدم منازل المقدسيين، وتعديل الخريطة الديمغرافية في مدينة القدس لصالح الأغلبية اليهودية.
وطالب الشيخ عكرمة المحافل السياسية والمؤسسات الاقتصادية ومراكز حقوق الإنسان الدولية بتكثيف جهودها لوقف كافة ممارسات الطرد والتطهير العرقي ضد المقدسيين، وإلغاء المشاريع الصهيونية لتهويد مدينة القدس.
