دعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية إلى لقاءٍ عاجلٍ ومباشرٍ مع المسئولين المصريين لتحديد المفاهيم ووضع التصوُّرات لطبيعة العلاقة المشتركة، مؤكدًا أن غزة تدافع اليوم عن الأمن العربي والإسلامي وعلى تخوم الأمن القومي المصري.
وقال هنية خلال حفل تكريمٍ لأعضاء قافلة "شريان الحياة" في "مركز رشاد الشوا" بمدينة غزة، مساء أمس الخميس: "غزة لم تكن يومًا سببًا لتهديد الأمن المصري ولا الاعتداء على السيادة المصرية؛ فالذي يهدد الأمن والسيادة المصريَّيْن وأمن المنطقة بأسرها هو العدو الصهيوني لا غزة التي تدافع عن كرامة الأمة والقدس وفلسطين".
وقال هنية: "مع بناء "الجدار الفولاذي" على الحدود، ومع التطوُّرات المؤسفة التي صاحبت القافلة، أدعو إلى لقاءٍ عاجلٍ ومباشرٍ بيننا وبين المسئولين في مصر لتحديد المفاهيم ووضع التصوُّرات لطبيعة العلاقات بين مصر وغزة المُحاصَرة".
وفي رسالةٍ وجَّهها إلى الأمتين العربية والإسلامية، قال: "لكم علينا ولأمتنا ولشعبنا ولكل أحرار العالم أن نصمد ونثبت وألا نبرح المكان وأن نبقى الصامدين، ويبقى عليكم حق الدعم والنصرة والتأييد واستنهاض كل الطاقات".
وأعلن هنية عن افتتاحه شارعًا رئيسيًّا في قطاع غزة سيطلق عليه اسم "شارع شريان الحياة"؛ تخليدًا لقافلة "شريان الحياة"؛ لأنها صارت سطرًا مضيئًا في صفحة التاريخ، وخطوة واثقة على طريق كسر الحصار، ولكي يبقى هذا الشريان نابضًا بالحياة، مضيفًا: "لقد خصَّصنا قبل أيامٍ قليلةٍ مساحةً واسعةً من الأرض للهلال الأحمر التركي لإقامة مدينة من تمويله، وسنطلق عليها "مدينة محمد الفاتح"، كما سنطلق اسم "مدينة القذافي" على مدينةٍ سيموِّلها هيئة الإغاثة الليبية".
واختتم هنية حديثه بمنح جورج غالاوي النائب البريطاني السابق بصفته رئيس قافلة "شريان الحياة 3" وسام كسر الحصار، مجددًا قولته المشهورة: "لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينتزعوا منا المواقف".