دخلت أولى مجموعات قافلة "شريان الحياة 3" إلى قطاع غزة، بعد مصادمات شهدتها مدينة العريش مساء أمس، وقال شهود عيان إنه يتم تسيير القافلة المكونة من 158 سيارة في صورة أفواج، يتكون كل منها من 20 سيارة وسط حراسة أمنية مشددة.

 

وكانت القافلة بدأت في التحرك مساء اليوم، بعد صعوبات كبيرة واجهتها في طريقها وفي ميناء العريش، وسط إصرار القافلة على اصطحاب كل السيارات، فيما تمَّ الاتفاق على منع عبور 40 سيارة من إجمالي 198 سيارة انطلق نصفها الآن إلى قطاع غزة، وجارٍ نقل بقية السيارات التي تحمل أدوية ومستلزمات طبية ومعدات أخرى وسيارات إسعاف إلى قطاع غزة المحاصر.

 

وقال النائب التركي مراد مرجن إنه اتفق مع مصر على الإبقاء على 40 شاحنة في ميناء العريش لمدة شهرين، والترتيب للتصرف فيها بعد ذلك وفق الظروف إما إدخالها إلى غزة أو إعادتها إلى تركيا.

 

وأعرب المشاركون في القافلة عن سعادتهم لتغلبهم على الصعوبات التي واجهوها في ميناء العريش، مرددين هتاف "الله أكبر" خلال خروجهم من الميناء وكذلك "تحيا فلسطين".

 

وكانت مصادر إعلامية أعلنت عن توصل السلطات المصرية وقافلة "شريان الحياة 3" إلى اتفاق يتم بمقتضاه إدخال مساعدات القافلة إلى قطاع غزة بإجمالي 158 سيارة متنوعة، تحمل كميات من المساعدات والأدوية والمعدات الطبية المقدمة للشعب الفلسطيني عبر ميناء رفح البري.

 

وذكرت وكالة أنباء (الشرق الأوسط) أن مجموعة تفاوضية من السلطات المصرية وقافلة الإغاثة توصلتا إلى اتفاق بهذا الخصوص، منوهةً بأن الفوج الأول من متضامني القافلة- وعددهم نحو 65 شخصًا- قد وصل بالفعل إلى ميناء رفح البرى؛ تمهيدًا للدخول إلى قطاع غزة.

 

وأشارت إلى أنه سيتم إدخال باقي المتضامنين وسيارات القافلة تِباعًا، ونقلت عن عضو البرلمان التركي وأحد أعضاء المجموعة التفاوضية من القافلة محمد بتوك قوله "إنه سيتم إرجاء إدخال 40 سيارة إلى قطاع غزة؛ لتقوم مصر بإدخالها إلى قطاع غزة خلال شهرين وبضمان من دولة تركيا".

 

 الصورة غير متاحة

جورج جالاوي

من ناحيته؛ أكد المشرف على القافلة النائب البريطاني جورج جالاوي أنه تم التوصل إلى تسوية مع الطرف المصري، وجاء ذلك بعد مفاوضات بين مصر وتركيا لحل المشاكل التي تعرقل وصول قافلة "شريان الحياة 3" إلى قطاع غزة.

 

وفي نفس السياق، قررت مصر إغلاق معبر رفح البرى اعتبارًا من غد الخميس بعد إتمام عبور قافلة "شريان الحياة 3" طوال اليوم الأربعاء في طريقها إلى قطاع غزة.

 

وكان نائب رئيس قافلة "شريان الحياة 3" محمد صوالحة قد أعرب عن أسفه للمصادمات التي وقعت بين عدد من منظمي القافلة وقوات الأمن المصرية في ميناء العريش الثلاثاء، فيما رشق عشرات الفلسطينيين الأمن المصري بالحجارة وسط كلمات لعدد من قياديي حركة حماس، هاجمت بشدة الحكومة المصرية وما اعتبروه "اعتداء الأمن المصري على أعضاء قافلة التضامن الأوروبية".

 

وقال صوالحة في تصريح لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأربعاء "نحن لا نقبل أن يتم أي تصعيد يمكن أن يضر بالإخوة المصريين أو بالقافلة، وكل ما يريده مسئولو القافلة هو أن تتجه القافلة إلى قطاع غزة بشكل تلقائي وسريع".

 

 الصورة غير متاحة

جنود مصريون يحملون زميلاً لهم أصيب خلال اشتباكات رفح

وقد تمكنت قوات الأمن المصرية من السيطرة على الموقف في ميناء العريش بعد الأزمة التي افتعلها عدد من منظمي قافلة "شريان الحياة 3" بميناء العريش، والذين حاولوا تحطيم بوابة الميناء وحجز بعض موظفي الميناء المصريين.

 

وأوضح المصدر الأمني في بيان لوزارة الداخلية الأربعاء أن ذلك تزامن مع إشعال عدد من المشاركين النار ببعض الصناديق الورقية، ومنعهم رجال الإطفاء من التعامل معها، كما حرَّك عدد من سائقي سيارات القافلة سياراتهم، وتوقفوا أمام باب الميناء من الداخل.

 

وتابع المصدر الأمني إن بعض العناصر المشار إليها حطموا زجاج الباب الخاص بغرفة موظفي الجمارك وإشعال النيران في إحدى إطارات السيارات ونزع بلاط الأرضيات.

 

وأوضح أن عددًا من المشاركين في القافلة حاولوا الصعود إلى أبراج الحراسة الأمنية عند مدخل الميناء وبحوزتهم أجهزة اتصالات لاسلكية، مشيرًا إلى أنه تم التعامل معهم باستخدام خراطيم المياه وإجبارهم على النزول.