أكد أبو عبيدة الناطق باسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ أنه لا توجد تهدئة معلَنة من جانب فصائل المقاومة مع الاحتلال عبر طرف ثالث، مشيرًا إلى أن المقاومة توقف الصواريخ لفترة معينة ومؤقتة بتوافق داخلي، وليس باتفاق مع الاحتلال.

 

وقال أبو عبيدة في تصريحات صحفية: إن الهدوء على جبهة غزة هو بقرارٍ مستقلٍّ من فصائل المقاومة الفلسطينية وليس باتفاق مع الاحتلال، مشددًا على حق المقاومة في إدارة المعركة مع الاحتلال بالشكل الذي تراه مناسبًا؛ بحيث نرشِّد المقاومة في مصلحة الشعب الفلسطيني.

 

وحول تأثير جدار مصر الفولاذي الذي تقيمه مصر على الحدود بين قطاع غزة ومصر، قال الناطق باسم "القسام": "لم يسمح أي طرف رسمي عربي بإدخال السلاح علانيةً إلى غزة، ومن حقنا توفير السلاح بالطرق المختلفة، ونحن سنواصل صناعة وإدخال السلاح لغزة بأي طريقة.

 

وجدَّد أبو عبيدة رفضه الكشف عما تمتلكه الكتائب من أسلحة، مضيفًا: "نحن لا نفصح عن القدرات التي توجد لدينا؛ لأننا اعتدنا أن نعلن عن أسلحتنا بعد استخدامها في المواجهة مع الاحتلال".

 

وأشار إلى أن التقارير الصهيونية الأخيرة التي تتحدث عن امتلاك "كتائب القسام" والفصائل الفلسطينية بغزة أسلحةً وصواريخ متطورةً؛ هي أمورٌ مشكوكٌ فيها، وعليها علاماتُ استفهام كبيرة، مشددًا على أن الاحتلال يرمي من وراء ذلك إلى أهداف بعيدة.

 

ورأى أن تكرار التقارير التي تتحدث عن استمرار تسليح المقاومة اعترافٌ ضمنيٌّ بفشل الحرب السابقة على غزة.

 

ولم يستبعد أبو عبيدة أن يشنَّ جيش الاحتلال عدوانًا جديدًا على قطاع غزة في أي وقت، مؤكدًا جاهزية كتائب "القسام" للتصدي له، قائلاً: "إن الاحتلال يتحضَّر دائمًا للحرب، وأكبر دليل على ذلك المناورات التي يُجريها، وهذا يدلُّ على أن الاحتلال مُقدِمٌ على عدوان قد يكون باتجاه غزة أو الضفة أو أي دولة عربية".

 

واختتم الناطق باسم "كتائب القسام" أبو عبيدة بالقول: "لا نتمنَّى حدوث حرب، وإن حدثت فسنتصدَّى للاحتلال بكل ما أوتينا من قوة، ولن نخضع للترهيب"، مؤكدًا أن الاحتلال سيواجه مقاومةً أشدَّ، وخسارته ستكون أكثر منها في الحرب السابقة.