أعلنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة" أن وفدًا برلمانيًّا أوروبيًّا سيصل قطاع غزة منتصف يناير الجاري؛ للاطلاع على أوضاعه المأساوية، والوقوف على آثار الحصار المفروض على سكانه للعام الرابع على التوالي.
ومن المتوقع أن يضم الوفد 50 نائبًا برلمانيًّا أوروبيًّا؛ حيث تأمل الحملة أن ينقلوا الحقيقة كاملةً إلى العالم الخارجي، لا سيما الأضرار الكارثية الناجمة عن استمرار الحصار الصهيوني المشدد.
وقال رئيس الحملة عرفات ماضي: إن هدف الزيارة إطلاعُ ممثلي الشعوب الأوروبية على الأوضاع الكارثية التي يعاني منها 1.5 مليون فلسطيني في القطاع.
وأضاف أن الوفد سيقوم بزيارة استكشافية للمناطق التي دمرها جيش الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على القطاع، والوقوف على تأثير الحصار على إعادة إعمار القطاع، كما سيستمع إلى مشكلات العديد من المنظمات الإنسانية والحقوقية العاملة هناك.
واعتبر ماضي أن زيارة هؤلاء النواب ستبعث إلى الشعب الفلسطيني رسائل تضامن معهم من الرأي العام الأوروبي المناصر للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن قطاع غزة يواجه حصارًا شاملاً يهدد ما تبقى للفلسطينيين فيه من فرص الحياة الإنسانية اللائقة.
وقال: "لقد حوّلت سياسة الحصار التي تتبنّاها حكومة الاحتلال قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.5 مليون نسمة إلى أكبر سجن في العالم، بكل ما تعنيه كلمة سجن على أرض الواقع، ولم يعد أيّ من سكانه يستطيع مغادرته تحت أي ظرف من الظروف، حتى بالنسبة للحالات المرضية المستعصية والطلبة والطالبات الدارسين في الخارج ومزاولي الأعمال المختلفة".
وأكد أهمية مثل تلك الزيارات التي تحافظ على حضور ملف معاناة سكان غزة المحاصرين منذ مطلع صيف 2006م، مع تشديد ذلك الحصار دومًا وبأشكال مختلفة فأصبح يضيِّق الخناق على السكان القاطنين هناك بشكل صارخ، ومعظمهم من اللاجئين الذين يعيشون في مخيّمات بائسة.
وتتخذ "الحملة الأوروبية" من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرًّا لها، وأرسلت منذ فرض الحصار على غزة عدة وفود برلمانية أوروبية إلى القطاع، بالإضافة إلى قوافل حملت المساعدات الطبية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، كما تتواصل باستمرار مع النواب والمسئولين الأوروبيين بهدف إطلاعهم على الأوضاع الميدانية في القطاع المحاصر.