أكد عبد القادر ياسين الكاتب والمؤرخ الفلسطيني أن جماعة الإخوان المسلمين كانت ولا تزال الركن الأكبر الداعم للشعب الفلسطيني يومًا بعد يوم وعقدًا بعد عقد، مشيرًا إلى أنهم قادوا المظاهرات المليونية داخل شوارع القاهرة في اليوم الذي تلا فيه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى دولتين يهودية وفلسطينية، وتدويل منطقة القدس في 29/11/1947م.
د. عبد القادر ياسين
وأضاف خلال اللقاء المفتوح الذي نظَّمته لجنتا الحريات والشئون العربية بنقابة الصحفيين مساء أمس لإحياء الذكرى الأولى لمحرقة غزة؛ أن منذ ذلك الحين ولم يتوان الإخوان في الدفاع عن فلسطين والمقدسات، وكان لهم دور رائد في حرب 1948م، ولم ينقطع هذا الدور حتى الآن.

شهد اللقاء حضورًا مكثفًا لكبار الساسة والمفكرين والعلماء والأدباء، واكتظت القاعة الرئيسية للنقابة بالدور الرابع عن آخرها، وسط غياب ملحوظ لوسائل الإعلام المصرية والعربية، وحضور مكثف لقوات الأمن التي أحاطت النقابة منذ عصر أمس.
وحضر اللقاء كل من: محمد عبد القدوس، وصلاح عبد النقصود، وجمال فهمي عن أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، ود. عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد، ود. محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والسفير عبد الله الأشعل، والشاعر د. تميم البرغوثي، وم. عبد العزيز الحسيني، وعبد الحليم قنديل، ود. هدى حجازي زوجة د. عبد الوهاب المسيري.
![]() |
|
د. عبد الرحمن البر |
كما لفت إلى الدور التي قامت به حماس في شحذ وتحريك همم الشعب الفلسطيني الذي يعشق الموت من الطفل إلى الشيخ.
وأوضح في الوقت ذاته إلى أن انطلاقة حماس، والحفاظ عليها والتفاف أكثر من ثلث الشعب الفلسطيني حولها هو دلالة على استمرار المقاومة وعدم اهتزازها، فأصحاب هذه السواعد لا يمكن أن يقهرهم شيء إذا كانوا على هذا المستوى من التربية والعمق.
وأضاف البر "أن يقظة نشطاء العالم الملموسة حاليًّا تدل على الفهم الصحيح لديهم بالقضية، ودعمهم للشعب الفلسطيني رغم اختلاف أو اتفاق البعض مع حماس.
د. عبد الله الأشعل
ووافقه الرأي الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق وأستاذ القانون الدولي، مشيرًا إلى أن مصر الرسمية التي نراها الآن بما ترتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها بناء الجدار الفولاذي العازل على الحدود بين رفح المصرية وقطاع غزة؛ ليست مصر التي نعرفها منذ فجر التاريخ.

ودعا الأشعل إلى مقاطعة الصحف الحكومية المصرية التي تبنَّت الدعاية والترويج لمبررات بناء هذا الجدار، تحت دعوى منع تهريب الأسلحة والأموال والمواد المخدرة عبر الأنفاق من وإلى غزة.
كما طالب النائب العام بسرعة التحرك لوقف مأساة الجدار المخالف لكافة القوانين الذي يناقض ببنائه المادة 59 من اتفاقية جنيف، بالإضافة إلى رفع المحامين المصريين دعاوى قضائية دولية بشأن وقف هذا الجدار الذي تمنع الحكومة المصرية ببنائه الشعب الفلسطيني من مجرد حقه في الفرار من الموت.
وأعلن الدكتور محمد البلتاجي عن تقدمه والمهندس عبد العزيز الحسيني منسق ملتقى اللجان الشعبية لدعم المقاومة الفلسطينية وآخرون؛ ببلاغ للنائب العام، طالبوه فيه باعتقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الموجود حاليًّا بشرم الشيخ في لقاء مع الرئيس المصري على خلفية ما جاء بتوصيات تقرير جولدستون بوصفه كمجرم حرب، مشيرًا إلى أن استقباله بمصر لا يعبر عن رغبة الشعب المصري.
ووصف موقف الحكومة المصرية تجاه الجدار العازل الذي بدأت الحكومة ببنائه بعد الاجتماع الذي ضم 15 قائدًا وحاكمًا دوليًّا بشرم الشيخ في يناير الماضي وغيره بالخيانة للمقدسات وللقضية الفلسطينية، ويزيد الحصار على قطاع غزة، وأنه بمثابة إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني بأسره.
وتوقَّع البلتاجي إبرام صفقة خفية بين صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ود. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب؛ لإيجاد صيغة مشتركة لإقناع الشعب المصري بمبررات بناء الجدار، وإقرار بعض القوانين التي تدعم بناءه.
