استنكر مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز منع السلطات المصرية قافلة "شريان الحياة 3" التي يقودها النائب البريطاني "جورج جالاوي" من عبور الأراضي المصرية، وتغيير مسارها مرةً ثانيةً؛ بحيث تعود أدراجها إلى الأردن، ومنها إلى سورية، ومنها إلى ميناء العريش، وهي مسافة تصل إلى ما يقرب من 1000 كم، وذلك على عكس المسافة التي كانوا سيقطعونها في حال الدخل من ميناء العقبة مباشرةً إلى معبر رفح البري؛ حيث تصل تلك المسافة على أقصى تقدير إلى 70 كم، وهو ما من شأنه أن يوفِّر على القافلة جهدًا ووقتًا كبيرًا، ستستغرقه في التحوُّل من العقبة إلى العريش.

 

وقال المركز في بيان له: "إن ما يحدث مع القافلة يمثل نوعًا من التعنُّت غير المفهوم مع القائمين على شئون القافلة؛ حتى لا تتكرر مثل تلك الرحلات التي من شأنها أن تُسهم بصورة كبيرة في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر".

 

وأضاف المركز أن ما يحدث مع شريان الحياة 3 وما سبقه من قيام مصر ببناء جدار فولاذي على قطاع غزة، يأتي متوافقًا مع الاتفاق الذي عقده الكيان الصهيوني والولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة في إدارة الرئيس بوش، والذي يخوِّل للدولتين العمل على جهات عديدة، من بينها الأراضي المصرية، لإحكام الحصار على غزة، بمشاركة العديد من الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا.

 

وأكد  أن ما تقوم به مصر وما يقوم به المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وكندا وإيطاليا؛ يمثل مخالفةً صريحةً للقوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية، ومنها اتفاق لاهاي لعامي 1899م و1907م، وبروتوكول جنيف عام 1925م، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 الصادر عام 1960م، المتعلق بإعلان استقلال البلدان والشعوب المستعمرة، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخرى العديدة، فضلاً عن نص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.

 

وأضاف البيان أنه لما كان القانون الدولي يعتبر غزة أرضًا محتلةً، وأن حصارها من الجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية لسكانها، فضلاً عن كونه جرائم حرب بموجب اتفاقية جنيف الرابعة؛ فإن على الدول أطراف المعاهدات التي تجرِّم هذا العمل أن تسعى إلى فكِّ هذا الحصار وإنقاذ السكان وكفالة الحد الأدنى من الظروف الإنسانية لبقائهم.

 

وأوضح البيان أن اعتبار مصر تمثِّل المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي، فقد رتب القانون الدولي عليها التزامات تتمثل في ضرورة فتح معبر رفح وكافة منافذ الحدود الأخرى لإنقاذ غزة من مخطط الإبادة الصهيوني.