قرر منظمو قافلة "شريان الحياة 3" مغادرة مدينة العقبة جنوب الأردن مساء اليوم الإثنين باتجاه الحدود السورية في طريقهم لميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط؛ للانطلاق من هناك إلى ميناء العريش المصري، ومن ثَمَّ الدخول إلى قطاع غزة.
وقال محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة: إن إبراهيم بيرم مبعوث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اجتمع مع القنصل المصري في العقبة وأبرم معه اتفاقًا حول كافة الأمور المتعلقة بدخول الأفراد والمساعدات التي تحملها القافلة إلى قطاع غزة.
وأوضح صوالحة أن المسئولين عن القافلة قرروا منذ صباح اليوم البدء في التحرك نحو سوريا اعتمادًا على تصريح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الأحد الذي قال فيه: إن مصر ترحب بالقافلة إذا جاءت من سوريا إلى ميناء العريش.
وأضاف أن السلطات المصرية عارضت دخول الشاحنات ذات الأحمال الثقيلة، مشيرًا إلى وجود خمس شاحنات كبيرة سيتم نقلها إلى القطاع المحاصر خلال أسبوعين على الأكثر.
![]() |
|
إحدى الشاحنات المشاركة في قافلة شريان الحياة 3 |
ويتوقع المشاركون في القافلة أن يصلوا نهاية هذا الأسبوع إلى ميناء العريش المصري في طريقهم إلى غزة.
ويشارك في القافلة ناشطون من 17 دولة، منهم 270 من حَمَلَة الجنسيات الأوروبية، و30 أمريكيًّا، و177 تركيًّا سينضم إليهم 17 نائبًا في البرلمان التركي، بالإضافة إلى نحو 50 مشاركًا من الأردن، ويبلغ عدد السيارات المشاركة في القافلة 215 سيارة تحمل أدوية ومعدات طبية.
وكان المشاركون في القافلة- ولا سيما القادمين من أوروبا والولايات المتحدة وتركيا- قد قاموا الأحد بسلسلةٍ من التحركات الاحتجاجية؛ حيث نظموا مسيرةً نحو موقع القنصلية المصرية في مدينة العقبة، لكن قوات الأمن الأردنية منعتها بحجة عدم حصولها على تصريح.
غير أن عشرات الشبان نجحوا في الوصول إلى موقع القنصلية المصرية، ورفعوا شعارات تستنكر موقف مصر من منع القافلة، وتدعو إلى كسر الحصار على غزة في الذكرى الأولى للحرب عليها.
جدير بالذكر أن القافلة انطلقت في السادس من الشهر الجاري من لندن، ومرَّت بكل من فرنسا وإيطاليا واليونان وتركيا وسوريا، وتوقفت في الأردن بعد أن قطعت نحو 450 كم من أقصى شمال المملكة حتى جنوبها.
وكان مقررًا أن تصل القافلة قطاع غزة في 27/12/2009م تزامنًا مع الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني على قطاع غزة قبل أن تتعطل في العقبة لأربعة أيام؛ بسبب رفض السلطات المصرية دخولها من ميناء نويبع القريب من العقبة.
