تحوَّلت العواصم الأوروبية مساء أمس إلى مسيرات ومظاهرات تضامنية مع الفلسطينيين عامة وأهالي قطاع غزة خاصة؛ بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للحرب الصهيونية على القطاع.
ففي تركيا، نظَّم ما يقرب من ألف مواطن مظاهرة حاشدة انطلقت من ميدان "تقسيم" في قلب العاصمة التجارية إسطنبول؛ حيث شارك فيها عشرات المنظمات التركية المناهضة للاحتلال الصهيوني، عبروا خلالها عن نصرتهم الشعب الفلسطيني، واستنكارهم للاحتلال الصهيوني والصمت الدولي.
وألقى مسئولون عن الجمعيات والأحزاب المشاركة كلمات خلال المظاهرة، استنكروا فيها الممارسات الصهيونية التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد المحتشدون مواصلة دعمهم للمقاومة بكل الوسائل والسبل لتعزيز صمودها في وجه العدوان الصهيوني الغاشم.
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللافتات والشعارات المنددة بالكيان، وطالبوا برفع الحصار عن قطاع غزة، داعين لمقاطعة المنتجات الصهيونية.
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، انطلقت مظاهرة حاشدة شارك فيها مئات من العرب والبلجيكيين.
وأدان المتظاهرون في هتافاتهم العدوان الصهيوني واستمرار الحصار على قطاع غزة، داعين الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى التحرك لرفع الحصار "اللاإنساني" منذ أكثر عامين.
كما طالب المتظاهرون الاتحاد الأوروبي بالضغط على الكيان للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال.
وفي سويسرا، خرجت تظاهرات أيضًا لدعم غزة، طاف فريق من المتظاهرين بأحياء المدينة القديمة في العاصمة برن، حاملين لافتة كبيرة مكتوبًا عليها "غزة حرة"، شدت اهتمام الكثيرين؛ حيث يتجمع العديد من المواطنين في مثل هذا الوقت من السنة وسط العاصمة أثناء الاحتفالات بأعياد رأس السنة.
ووزع المتظاهرون بعض المنشورات التي تذكر الرأي العام بحصار قطاع غزة، وضرورة التضامن مع سكان القطاع من خلال التبرع للمؤسسات الخيرية العاملة هناك؛ لمواجهة تداعيات الحصار ومعالجة آثار الحرب الصهيونية على المدنيين العزل.
وتجمع المتظاهرون فيما بعد أمام مبنى البرلمان، وأشعل الحضور 1400 شمعة استذكارًا لضحايا العدوان على القطاع.
وفي العاصمة الفرنسية باريس، تظاهر آلاف الأشخاص، رافعين شعارات تطالب بإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وتندد بما أسموه التواطؤ الفرنسي والمصري مع سلطات الاحتلال.
وانطلقت المسيرة من ساحة "دنفر روشرو" جنوب باريس، وجابت شوارع رئيسية بالمدينة قبل أن تنفض بالميدان المقابل لكاتدرائية "نوتردام" بقلب العاصمة الفرنسية.
وشارك في المسيرة أعضاء من الجمعيات العربية والفرنسية المناصرة للقضية الفلسطينية ونقابيون وممثلون عن بعض أحزاب اليسار.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وصورًا لبعض ضحايا العدوان على غزة، وحملوا لافتات تطالب برفع الحصار عن القطاع، وتدعو لمقاضاة مجرمي الحرب.
واعتبرت بعض تلك اللافتات أن ما ارتكبه الجيش الصهيوني بحق المدنيين في غزة يماثل ما تعرَّض له اليهود على يد النازيين في أربعينيات القرن الماضي.
ووزع المنظمون بيانًا طالبوا فيه بإيجاد حل للصراع الفلسطيني- الصهيوني، يضمن عودة اللاجئين، وتفكيك كل المستوطنات وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
واتهم المشاركون بالمسيرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ"التواطؤ" مع سلطات الكيان، مرددين هتافات تشجب سياسته في الشرق الأوسط، وتصفها بالانحياز الكامل للكيان.
وتوقف المتظاهرون أمام المركز الثقافي المصري الواقع على شارع سان ميشال، ورددوا عبر مكبرات الصوت هتافات تتهم الرئيس المصري بـ"خيانة الأمة العربية والقضية الفلسطينية".