غزة- إخوان أون لاين، بيروت- المركز الفلسطيني للإعلام:

نظَّمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسيرةً جماهيريةً حاشدةً عقب صلاة الجمعة اليوم في مدينة غزة، وانتهت وسط ميدان فلسطين، أكدت خلالها أن أمن مصر من أمن حماس، وأن الجدار نهايته الفشل.

 

ورفع المشاركون في المسيرة رايات التوحيد الخضراء، ورددوا هتافات: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، مطالبين بوقفة جادة مع الشعب الفلسطيني الذي يعيش هذه الأيام الذكرى الأولى للحرب الصهيونية الغاشمة على قطاع غزة.

 

وأكد حماد الرقب، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في خان يونس في كلمة له في ختام المسيرة أن كل محاولات كسر إرادة الشعب الفلسطيني وتركيعه ستفشل، مطالبًا الرئيس المصري بالتراجع عن بناء "جدار الموت" الفولاذي الذي يهدف إلى خنق الشعب الفلسطيني.

 

وقال: "إن الشعب الفلسطيني كان يتوقع أن تسمح مصر في ذكرى العدوان بدخول كل ما يحتاجه القطاع من مواد وأدوية، بل حتى السلاح، لا أن تشدد الحصار نتيجة الرضوخ للضغوط الأمريكية".

 

وأضاف أن هذا الجدار يشكل تجاوزًا لكل الأعراف والتكتيكات الدبلوماسية، مؤكدًا أن "الأمن القومي المصري يتحقق بتعزيز قوة المقاومة في غزة لا بحصار الشعب الفلسطيني وخنقه".

 

وشدد على أن الشعب الفلسطيني منذ فترة طويلة يعاني من الآلام المتراكمة نتيجة الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، وقد وصلت هذه الآلام ذروتها في قطاع غزة في ظل الحصار المشدد المفروض على القطاع منذ فترة طويلة على مرأى ومسمع من العالم أجمع، والذي لم يحرك ساكنًا، وكان من المفترض أن يكون للدول العربية والإسلامية موقف مشرف لرفع الظلم عن شعبنا كما حال بعض الدول المساندة لنا".

 

ووجَّه الرقب رسالة إلى الجماهير العربية الإسلامية وكل الكتَّاب وكل من يستطيع خدمة الشعب الفلسطيني أن يعملوا بصورة عاجلة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وحل كافة القضايا التي يعاني منها.

 

 

 أسامة حمدان

وفي بيروت أكد أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان أن توجُّه مصر إلى بناء جدارٍ فولاذيٍّ على حدودها مع غزة يثير قلقًا متزايدًا لدى الفلسطينيين الذين يعتبرونه حصارًا إضافيًّا لم يكونوا يتوقعونه من مصر، لكنه نفى أن يكون الأمر قد وصل إلى حد الأزمة بين "حماس" والقاهرة.

 

وأكد حمدان في تصريحاتٍ صحفيةٍ أن التواصل بين "حماس" والمسئولين المصريين لم ينقطع، وأعرب عن أمله أن تكون مصر مدخلاً لرفع الحصار عن غزة لا لتشديده.

 

وقال حمدان: "هناك قلقٌ فلسطينيٌّ من مسألة بناء مصر جدارًا فولاذيًّا على حدودها مع غزة؛ فهذا الجدار يرسل رسالة سلبية إلى أبناء الشعب الفلسطيني باعتباره حصارًا إضافيًّا، وربما يوحي باستعدادات صهيونية لعدوان جديد على قطاع غزة".

 

وأضاف: نحن نتوقع من مصر أن تكون عاملاً مساعدًا في رفع الحصار لا في تشديده، والاتصالات بيننا وبين الأشقاء المصريين لم تنقطع، ونحن أبلغناهم قلق الشعب الفلسطيني من هذا الجدار، ونحن في انتظار موقفٍ إيجابيٍّ".

 

وعما إذا كانت "حماس" قد تطلب من المملكة العربية السعودية أو "جامعة الدول العربية" التوسُّط لوقف بناء الجدار بين مصر وغزة؛ قال حمدان: "لقد كان للمملكة العربية السعودية دائمًا دورها على الصعيد العربي عامة والفلسطيني منه على وجه الخصوص، ونحن نأمل أن يكون هناك دعمٌ سعوديٌّ وعربيٌّ عامٌّ لمسألة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ونحن لا نتعامل مع المسألة على أساس أن هناك أزمةً مع مصر نحن نتحدث إلى السعودية وإلى العرب على أساس دورهم الإيجابي في الشأن الفلسطيني لا على قاعدة وجود أزمة مع مصر".