شنَّ سياسيون هجومًا حادًّا على سياسات النظام الحاكم في مصر، واتهموه بدعم وتنفيذ المخططات الصهيوأمريكية؛ بإسهامه وموافقته على بناء الجدار الفولاذي العازل بين مصر وقطاع غزة.
وحذَّروا في احتفالية نظَّمتها الجبهة الشعبية لدعم المقاومة الفلسطينية- في ذكرى جلاء القوات البريطانية والفرنسية عن مصر بنقابة الصحفيين مساء أمس- من انفجار شعبي وشيك وغير مأمون العواقب حال استكمال بناء الجدار، واستمرار انتهاج سياسة إحكام قبضة الحصار على قطاع غزة، وعزله عن أية منافذ.
وانتقد الإعلامي الكبير حمدي قنديل القرارات غير المسئولة للسلطات المصرية باستكمال بناء الجدار، متهمًا إيَّاها بتناسي دورها ومسئوليتها التاريخية والدينية والسياسية تجاه قطاع غزة، واتهمها بمشاركة الكيان الصهيوني في حصاره وتجويعه لقطاع غزة وللشعب الفلسطيني.
وتوقَّع قنديل أن تُفاجأ السلطات المصرية خلال الأيام المقبلة حال استمرار رغبتها في استكمال البناء بهبَّة للشعوب العربية والإسلامية ضدها، ومحاصرتها للسفارات المصرية في بلادها تنديدًا بالموقف الرسمي المصري.
وانتهز قنديل المناسبة ليقدم تحية إجلال وتقدير واحترام للشعب الفلسطيني على صموده وبسالته؛ "في الوقت الذي أَجْبَرَنا حكامنا العرب فيه على أن نشعر بالخزي ونطأطئ رءوسنا خجلاً لتبعيتنا لأمريكا وللكيان الصهيوني".
وطالب السلطات المصرية بسرعة العدول عن قراراتها فيما يخص إدخال المساعدات الأجنبية والعربية لقطاع غزة بدلاً من حصاره وتجويعه، مشيرًا إلى أن العالم بأسره يترقَّب القرار المصري الذي يتناسب مع الإنسانية والأخلاق للسماح بإدخال قافلة "شريان الحياة 3" إلى القطاع.
وافقه الرأي حمدين صباحي عضو مجلس الشعب، متهمًا النظام ببيع مقدرات الشعب المصري، وإهدار المال العام لاستخدامه في شراء مواد بناء الجدار، وزرع الألغام بيننا وبين قطاع غزة، بينما وصف الحكومة بـ"المرتشية" إذا كانت أموال تلك المواد ضمن المعونة الأمريكية لمصر.
وجدَّد مطالبته بموقف شعبي ورسمي واضح في أمر الجدار "الذي يعزل مصر عن كرامتها"، موضحًا أنه يعكس تعبيرًا واضحًا عن إرادة ورغبة صهيوأمريكية لا إرادة وصوت واحترام لمصر خلالها.
واختتم الاحتفالية الشاعر عبد الرحمن يوسف بقصيدة ألهبت مشاعر الحضور وحملت عنوان: (كلُّنا تحت الحصار) تناولت مدى التخاذل العربي والمصري بشأن قطاع غزة المحاصر والشعب الفلسطيني؛ في ظل وجود حصار آخر تطبقه الأنظمة العربية على شعوبها.