أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه لا تجوز محاصرة قطاع غزة أكثر مما هو مُحاصَرٌ، معتبرًا بناءَ مصر لجدار فولاذي على حدودها مع القطاع تشديدًا أكبرَ للحصار المفروض منذ قرابة ثلاث سنوات!.

 

وقال مشعل في تصريحات تلفزيونية لـ"فضائية القدس": "إن كارين أبو زيد المفوِّضة السابقة بـ"الأونروا" وصفت الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على الشريط الحدودي مع القطاع بأنه أخطر من خط برليف"، معتبرًا بناءه حربًا جديدةً على المقاومة وعلى غزة!.

 

وأضاف أن انتصار غزة لم يَرُقْ لمن راهن على انكسار المقاومة، وهناك رغبةٌ في زيادة تطبيق الخناق على المقاومة التي صمدت أمام الاحتلال.

 

وأوضح مشعل أن حركته أسهمت بشكلٍ كبيرٍ في مسيرة النضال الفلسطيني، وأن دخولها السلطة جاء تصحيحًا لمسيرة "أوسلو"، وتصويبًا لأخطائها التي أدركها الرئيس الراحل ياسر عرفات قبل مقتله.

 

وتابع أن سلطة رام الله تقمع وتعتقل المقاومين بالضفة الغربية المحتلة بمساعدة "دايتون" والاحتلال، وتغلق مؤسساتٍ أهليةً وتلغي مجالس بلديات بسبب قربها من (حماس)"، معتبرًا أن ما يحدث في الضفة المحتلة مجزرةٌ تهدف إلى اجتثاثها، مستدركًا: "المقاومة بفضل الله عصيَّة على الاجتثاث، وستبقى".

 

وتطرَّق مشعل إلى تقرير صحيفة (الجارديان) البريطانية حول التعذيب في سجون ميليشيا عباس في الضفة، قائلاً: "يبدو أن (CIA) أصبح لديها مركز في الضفة المحتلة للمشاركة في تعذيب أبناء "حماس"، كما أن "دايتون" يفتخر ببنائه قوات فلسطينية تحارب المقاومة"!.

 

وبخصوص تصريحات "عباس" بأن "حماس" أرادت من فوق الطاولة وتحت الطاولة التمديد له، قال: "هذا كذبٌ وافتراءٌ، وينطبق على عباس قول المثل: إن لم تستحِ فافعل ما شئت".

 

وبشأن تمديد "المجلس المركزي" ولايته المنتهية منذ عام تقريبًا، أكد أن "المركزي" فاقد الشرعية، وكل مؤسسات "منظمة التحرير" فاقدة الشرعية منذ 15 عامًا أو ما يزيد، وأن "الوحيد الذي يملك الشرعية هو "المجلس التشريعي"؛ وذلك حسب القانون الذي وضعوه هم لا نحن".

 

وحول الوفاق الفلسطيني قال رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إن حركته قدَّمت كلَّ المرونة لإنجاح عملية المصالحة، إلا أنهم أرادوا فرض الحصار والحرب الشعواء على "حماس" وغزة؛ لكسر ذراعها وشوكتها، ولكنها خرجت أقوى، وهو ما دفع البعض إلى فتح ملف المصالحة.

 

وأضاف أن التدخلات الأمريكية في ملف المصالحة هو ما كان سببًا في إجراء تعديلات على الورقة المصرية من أجل إضعاف موقف "حماس"، وهو ما استهجنته الحركة.

 

من جهة أخرى انتقد مشعل تنظيم الضفة مسابقاتٍ هابطةً، في إشارةٍ إلى مسابقة "ملكة جمال فلسطين"، موضحًا أن غزة تتبنَّى ثقافة المقاومة وتخرِّج سنويًّا أطفالاً من حفظة القرآن، وهذا يدل على أن الشعب الفلسطيني شعبٌ عملاقٌ، لا كما يصوره البعض.