تواصل قافلة "شريان الحياة 3" التي تحمل مساعداتٍ إنسانيةً إلى سكان غزة المُحاصَرين؛ رحلتها باتجاه الحدود السورية، وسط ترحيبٍ رسميٍّ واستقبالٍ شعبيٍّ كبيرٍ.

 

ومن المقرَّر أن تصل القافلة إلى العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد، ومنها إلى الأردن؛ حيث سيتم تحميل السيارات والبضائع ونقل المتضامنين إلى سفينةٍ كبيرةٍ تعبر البحر الأحمر إلى ميناء نويبع المصري، ومن هناك يتابع المتضامنون رحلتهم برًّا إلى رفح؛ ليكون دخولهم القطاع يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، متزامنًا مع ذكرى بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

 

وغادرت القافلة مساء أمس مدينة غازي أنتيب (محطتها الأخيرة في تركيا)، وسط احتفالات شعبية؛ حيث تبرَّعت فيها سيدات تركيات بما يمتلكن من مال وحليٍّ، كالأساور والخواتم والقلائد الذهبية.

 

وقدَّم سكان أضنة التركية إلى المتضامنين عدة أكياس كبيرة من البرتقال الذي يُعَد رمز المدينة، بالإضافة إلى تبرُّعهم بحافلةٍ صغيرةٍ لتنضم إلى القافلة، وبطانيات يحمي بها المتضامنون أنفسهم من البرد القارس في رحلتهم الطويلة.

 

وبعث شباب المدينة بعلم فلسطين الكبير، ووضعوا توقيعاتهم عليه؛ تعبيرًا عن دعمهم الفلسطينيين في قضيتهم العادلة.

 

ووعد رئيس "هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية" في كلمته التي ألقاها في الاحتفال الشعبي بإرسال 5 سفن إلى قطاع غزة محملة بالمساعدات، داعيًا الشعب التركي إلى دعم تلك الحملات.

 

وكانت قافلة "شريان الحياة 3" انطلقت من العاصمة البريطانية يوم الأحد الماضي 6 ديسمبر باتجاه قطاع غزة، ويقود القافلة التي تضم متضامنين من ألوانٍ ولغاتٍ مختلفةٍ يتحمَّلون متاعب السفر الطويل من أجل تخفيف معاناة سكان غزة المُحاصَرين، يبيتون في ملاعب رياضية، ويواصلون حياتهم اليومية في ظروف متواضعة.