أطلق أعضاء بمجلس النواب الأمريكي الكونجرس حملة توقيعات على خطاب يطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتدخل لتخفيف الحصار على قطاع غزة، ويصف الحصار بـ"العقاب الجماعي" للشعب الفلسطيني في غزة.

 

ويقود الجهود لجمع التوقيعات على الخطاب النائبان الديمقراطيان كيث إليسون (عن مينيسوتا) وهو أول عضو مسلم بالكونجرس، وزميله جيم ماكديرموت (عن ولاية واشنطن).

 

ويتضمَّن الخطاب الموجَّه للرئيس الأمريكي أن شعب غزة عانى بشكل هائل منذ الحصار الذي فرضه الكيان الصهيوني وخاصةً بعد عملية "الرصاص المصبوب"، التي شنَّتها قوات الاحتلال الصهيوني على غزة الشتاء الماضي.

 

وقال الخطاب: إن قلق الكيان الصهيوني من تعرُّضه لهجمات صاروخية على المدن الجنوبية؛ "تجب معالجته من دون أن ينتج منه عقاب جماعي فعليٌّ للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة".

 

ويضيف الخطاب: "إن المعاناة الشديد للمدنيين في غزة تؤكد ضرورة التوصُّل إلى حلٍّ للصراع الصهيوني الفلسطيني، ونحن نطالبكم بالضغط من أجل تقديم العون الفوري لمواطني غزة؛ باعتبار ذلك مكونًا ضروريًّا في جهودكم الأوسع للسلام في الشرق الأوسط".

 

وأشار الخطاب إلى أن "الحصار الحالي أعاق بشدَّة قدرة وكالات المساعدات على القيام بعملها في تخفيف المعاناة، ونحن نطالبكم بتأييد القيام بتحسينات فورية من أجل غزة"، ومطالبين بتخفيف القيود على حركة الطلاب والمرضى وموظفي الإغاثة والصحفيين إلى داخل قطاع غزة وخارجه.

 

ويشير الخطاب كذلك إلى عدم توافر المياه النظيفة والغذاء والأدوية والمواد الطبية ومواد البناء والعديد من المواد الضرورية للسكان في قطاع غزة، وخصوصًا مع دخول فصل الشتاء.

 

ودعت منظمات أمريكية معنية بالمنطقة أعضاء الكونجرس إلى دعم الخطاب، كما دعت الأمريكيين إلى الضغط على ممثليهم في الكونجرس للتوقيع على الخطاب، ومن بين هذه المنظمات اللجنة العربية الأمريكية لمناهضة التمييز، ومؤسسة "مجلس المصلحة القومية"، وائتلاف "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

 

ويسعى النائبان إليسون وماكديرموت إلى جمع أكبر عدد من التوقيعات على الخطاب في مجلس النواب وتقديمه للرئيس أوباما قبل بدء عطلة الكونجرس في 18 ديسمبر الجاري، والتي تستمر حتى الشهر القادم.

 

وتتزامن حملة جمع التوقيعات على الخطاب مع حلول الذكرى الأولى للعدوان الصهيوني على غزة في ديسمبر 2008م ويناير 2009م.