فيما تتشح محافظات قطاع غزة برايات حماس التي تحتفل غدًا الإثنين بانطلاقتها الثانية والعشرين؛ تئن محافظات الضفة الغربية بأبنائها وقادتها تحت سياط الاحتلال من جهة، وأجهزة عباس من جهة أخرى، فهم إما مشبوحون في زنازين عباس، أو أنهم يكابدون الآم الشوق في سجون الاحتلال.
ويعيش سكان الضفة الغربية في خوف وترقب وملاحقة من قِبَل أجهزة عباس، التي تمارس أبشع أشكال التعذيب الوحشي في سجونها.
ويشعر أهالي الضفة الغربية بغُصة كبيرة هذه الأيام، خاصة وهم يتابعون الاستعدادات لفعاليات الاحتفال بذكرى انطلاقة حماس في قطاع غزة، خاصة مع تواتر الأنباء حول اقتراب إنجاز صفقة تبادل الأسرى.
![]() |
|
هكذا تعامل أجهزة عباس أنصار حماس بالضفة!! |
والمتجول في شوارع الضفة بات يلاحظ بصورة ملموسة حجم الانتشار المكثف لأجهزة عباس في مختلف المناطق، بينما تختفي هذه الأجهزة بمجرد دخول "جيب" صهيوني واحد لينطبق عليهم المثل القائل: "أسد عليَّ وفي الحروب نعامة".
وعلى مدار الأيام السابقة شنت أجهزة عباس حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت الكثيرين، بالإضافة إلى حملة منقطعة النظير في عدد البلاغات التي وجهتها للمئات من أنصار حماس، متوعدةً كل من لا يتوجه إلى المقابلة بالاعتقال وتعريض نفسه للمساءلة القانونية.
الطالب "أيهم" من جامعة بيرزيت يقول: "لا أتخيل أن إنجازًا عظيمًا لحركة حماس كصفقة التبادل لن يتم الاحتفال به في الضفة الغربية؛ وذلك بسبب منع أجهزة عباس الحركة من القيام بأي نشاط".
ويتابع: "من غير المعقول أن يتم تحرير أسرى من كتائب القسام وحركة حماس ممن أمضوا عشرات السنين خلف القضبان، ولا يُسمح لهم عند خروجهم برفع راية التوحيد وأعلام حركة حماس، إنها فعلاً غُصة كبيرة في نفوسنا، وفي نفوس أهالي الأسرى أنفسهم أيضًا".
ويشاركه الرأي الطالب "محمد.ب" قائلاً: "أجهزة عباس صادرت جميع البيارق والرايات والأعلام التي تخص حركة حماس منذ شن الهجمة الشرسة عليها قبل سنوات؛ حيث كانت تقتحم المساجد والنوادي ومراكز تحفيظ القرآن، والآن لا أحد يجرؤ من أصحاب المطابع على تجهيز أي شيء يخص الحركة، حتى أنه لا يوجد أصلاً من يقوم بترتيب أي من الفعاليات للحركة؛ فأبناء الحركة وقادتها موزعون على سجون عباس والاحتلال".
ويعبر الشاب "صهيب" عن حال أبناء حركة حماس مع اقتراب ذكرى انطلاقتها الـ22؛ حيث يعيش حياة ملؤها الخوف والترقب والملاحقة، بعد أن اعتُقل لدى أجهزة عباس عدة مرات تعرض خلالها لأبشع أشكال التعذيب الوحشي على أيدي المحققين.
![]() |
|
أبطال كتائب القسام خلال احتفالات بذكرى الانطلاقة |
ويضيف: "ذكرى انطلاقة حماس تمر علينا للمرة الرابعة ونحن نُمنع من الاحتفال بها، وحتى رفع رايات التوحيد، بل نُمنع من ذكر كلمة حماس، أو الكتابة على الجدران أو توزيع البيانات.. نحن تكتفي بمتابعة احتفالات الحركة في غزة، وفي الخارج عبر الفضائيات فقط".
ويتابع المختَطَف سابقًا: "مع كل ذكرى تمر علينا إما وطنية أو إسلامية أو ذكرى استشهاد أحد القادة العظام؛ نُحرم من القيام بأية فعالية نصرة لقضايانا وتفاعلاً مع التطورات التي تحصل على الساحة الفلسطينية، حتى أننا نُمنع من نصرة الأقصى ولو عبر مسيرات احتجاجية ضد الاحتلال، وكل هذا بهدف إرضاء الجنرال الأمريكي دايتون، وليرضى هذا الجنرال عن عباس وفياض".
أما في الجامعات والمدارس فيُحرم الطلبة أيضًا من ممارسة الأنشطة الطلابية التي تهدف إلى توعية الطالب سياسيًّا، بل إن الأنشطة التي باتت توجه لطلبة المدارس خاصة، تهدف إلى إسقاط الفكر الجهادي والمقاوم لدى الطالب، ولفت انتباه الطلبة إلى دور الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في فرض الأمن والأمان "المزعومين".
كما أن الطلبة والموظفين في المؤسسات الحكومية يُجبَرون على المشاركة في الفعاليات "الفتحاوية" رغمًا عنهم؛ حيث يضطر الكثيرون منهم إلى المشاركة فيها خوفًا من طرده أو فصله من عمله!!.

