هذه كانت التجربة الأولى لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)؛ حيث ستبدأ الوكالة قريبًا ببناء مئات المنازل المماثلة مؤقتًا لمن دُمرت بيوتهم خلال الحرب الصهيونية على القطاع.

 

مدير عمليات الوكالة جون غينج زار منطقة عزبة عبد ربه في جباليا؛ حيث قام بتسليم مفاتيح المنزل إلى أبو رائد العثامنة الذي فقد منزله مرتين.

 

وكان العثامنة، وهو في الخمسينات وله ستة أبناء، دُمر منزله قبل سنوات في بلدة بيت حانون؛ حيث قُتل 18 من أفراد عائلته، واضطر حينها إلى الإقامة في منزل في عزبة عبد ربه في جباليا؛ حيث دُمر بيته أيضًا خلال الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة.

 

وطالب غينج الدول المانحة بدفع جزء من الأموال التي تعهدتها خلال المؤتمر الذي عُقد في شرم الشيخ في مصر لإعادة إعمار قطاع غزة؛ وذلك "من أجل استمرار الحياة إلى حين فتح المعابر"، مشددًا على ضرورة أن تفتح دولة الكيان الصهيوني المعابر "فورًا".

 

وتمنع دولة الكيان التي تفرض حصارًا على قطاع غزة، إدخال مواد البناء والإسمنت منذ نحو ثلاث سنوات.

 

وقال الناطق باسم "أونروا" عدنان أبو حسنة إن هذا المنزل وهو من الطين المقوى والمخلوط بثلاثة في المئة فقط من الإسمنت، "نموذج لمئات المنازل المؤقتة التي ستبنى لمن دُمرت بيوتهم من اللاجئين الفلسطينيين في الحرب".

 

وبحسب إحصاءات السلطة الفلسطينية، دمَّر الجيش الصهيوني أكثر من أربعة آلاف منزل خلال حربه على غزة.

 

وأوضح أبو حسنة أن كُلفة المنزل الواحد من الطين ومساحته نحو 80 مترًا مربعًا تراوح ما بين 12 ألفًا و15 ألف دولار، لافتًا إلى أن "أونروا" تقدمت بطلب إلى جمعية الهلال الأحمر الإماراتي لتمويل بناء 120 منزلاً، "وتلقينا وعدًا إيجايبًّا بدعم المشروع الذي نتوقع البدء ببنائه في أقرب وقت"، ويتألف المنزل الطيني من غرفتي نوم ومطبخ وحمام وصالة للجلوس.

 

وأكد أبو حسنة أن هذا المشروع "ليس بديلاً عن مشروع إعادة الإعمار الخاص بـ60 ألف أسرة فلسطينية فقدت بيوتها في قطاع غزة، وإنما هو مشروع لإيواء المشردين مؤقتًا في ظل الأمطار والأجواء الصعبة".