واصلت ميليشيا محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته؛ هجمتها ضد أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اجتاحت الميليشيات قرية صيدا شمال طولكرم في الضفة الغربية المحتلة مساء أمس.

 

ونفَّذت الحملة اختطافات طالت ما يقارب 20 مواطنًا من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس، من بينهم عدد من طلبة المدارس، في الوقت الذي اعتقلت فيه قوات الاحتلال 4 من أنصار الحركة بينهم امرأة مسنة.

 

وقال شهود العيان إن عددًا كبيرًا من السيارات العسكرية التابعة لميليشيا محمود عباس بأجهزتها المختلفة اجتاحت قرية صيدا بصورة أكثر وحشيةً من الاجتياحات التي اعتادت أن تنفِّذها قوات الاحتلال، وبدأت بالانتشار في الشوارع ومداهمة المنازل بشكل واسع، وسط توجيه شتائم وحالة من الاستنفار غير المسبوق.

 

وذكر الشهود أن هذه الحملة جاءت بالتزامن مع حملة مماثلة في العدد لبلدات ومخيمات الضفة الغربية؛ حيث تم استدعاء وتوزيع بلاغات استدعاء لأكثر من 500 شخص من أنصار الحركة.

 

وكانت حركة حماس أكدت أن ميليشيا عباس صعَّدت من حملات عدوانها في الضفة الغربية بالتزامن مع حلول الذكرى الثانية والعشرين لانطلاقة الحركة، وذلك في إطار السعي لمنع الحركة وأنصارها من إقامة أي فعالية ولو فردية بالمناسبة.

 

وفي الوقت نفسه، قالت حركة حماس في بيانٍ لها اليوم الأحد؛ إن ميليشيا عباس اختطفت 5 من أنصار الحركة، ففي محافظة طولكرم؛ اختطفت مهند بدر الشاعر (مخيم نور شمس)، ومعتصم شلباية (مخيم نور شمس)، ومحمود العسس (مخيم طولكرم)، وهو أحد طلبة جامعة خضوري.

 

يُذكر أن المعتقلين الثلاثة أسرى محررون، اختطفوا سابقًا لدى ميليشيا عباس عدة مرات؛ وذلك بعد أن شنت حملة استدعاءات واختطافات واسعة طالت العشرات من أبناء الحركة وقياديِّيها.

 

وفي محافظة نابلس، اختطفت محمد عبد الله سوالمة (عصيرة الشمالية) بعد استدعائه للمقابلة، كما اختطفت الميلشيا من محافظة بيت لحم محمد أحمد ديرية (قرية بيت فجار)، حيث اختطفته الميليشيا بعد استدعائه للمقابلة.

 

وفي محافظة قلقيلية، أكَّد بيان الحركة أن ميليشيا عباس شنَّت حملة استدعاءات ومداهمات واسعة، طالت العشرات من أبناء حركة حماس وقياديِّيها ومناصريها في المدينة، ومعظم قرى المحافظة.

 

ومن جهة أخرى، لفت البيان إلى أن ميليشيا عباس لا تزال تختطف في طولكرم الطالب في (جامعة النجاح) همام طعمة من بلدة قفين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

 

واللافت أن تصاعد حملة الاختطافات والاعتداءات تمَّ في ظل صمت مطبق من كافة منظمات حقوق الإنسان والفصائل الفلسطينية التي اعتادت إصدار بيانات الشجب والتنديد ضد الإجراءات القانونية والإدارية التي تنفذها الحكومة الشرعية في قطاع غزة.

 

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم عددًا من المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

وأكد شهود العيان أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت 4 مواطنين في مدينتي نابلس والخليل، ومن بينهم مسنة مريضة؛ وتدعى "رابعة سعيد بلال"، وهي في أواسط الستينيات من عمرها بعد محاصرة منزلها في حي رفيديا واعتقالها، تعتبر بلال الآن الأكبر سنًّا بين الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، وسبق لجيش الاحتلال أن اعتقل أبناءها الخمسة وزوجة أحدهم.

 

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال عبثت بمحتويات بعض المنازل، ونقلت جميع المعتقلين لجهات مجهولة.

 

يُذكر أن قوات الاحتلال تشن كل يوم حملات اعتقال ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة، وتعمل على ترويع الآمنين لا سيما الأطفال منهم.