أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن بدء انطلاقة فعاليات العرس الوطني الكبير "مهرجان الانطلاقة في ذكرى الانتصار"، والذي سيكون خاتمة الفعاليات اليومية التي ستنطلق اليوم، وموعده الرابع عشر من ديسمبر المقبل على أرض الكتيبة الخضراء بغزة.

 

وقالت الحركة من أمام بيت الشيخ الشهيد أحمد ياسين مؤسس حماس في بيان لها اليومَ: "عندما تتقاطع الذكريات العظيمة مع الحاضر المشرق المضيء؛ يصبح لزامًا علينا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن نعلن أمام كل العالم قبولنا للتحدي، وإصرارنا على الانتصار، واعتزازنا برجالنا وأبناء شعبنا البواسل الذين خاضوا وما زالوا يخوضون معركةَ الكرامة في وجه أكبر تحالف يريد أن يطيح بمشروعنا الوطني وبقيمنا الأخلاقية والإسلامية".

 

وأضاف البيان: "إننا إذ نعلن انطلاقة فعاليات المهرجان من هنا، من أمام بيت الشيخ الإمام المؤسس الشهيد أحمد ياسين؛ لَنؤكد أهمية أن يلتقي شرف الزمان بشرف المكان؛ لتنطلق الشرارة أكثر قوةً وأشدَّ إشعاعًا، ولنعطي رسالةً للشعب الفلسطيني وللعالم أجمع أن حركة "حماس" لن تنسى مؤسسها، ولن تنسى ذكرياتها العظيمة، وأنها على العهد ماضية إلى تحقيق الأهداف وتحرير الأرض والمقدسات، وتحرير الأسرى، وإعادة اللاجئين والمشردين، ودحر  الاحتلال والظلم عن أرضنا، وتقرير مصيرنا بالشكل الذي نراه مشرِّفًا لنا ولأمتنا العربية والإسلامية".

 

وتوجَّهت الحركة برسائل إلى الشعب الفلسطيني الصابر؛ بأنْ "نحن معك وبك وبالحق منتصرون، ولن يقهرنا ظلم ولا حرب ولا حصار، فمزيدًا من الصبر والصمود والوحدة والعطاء؛ فإن لحظة الانتصار قريبة، وإن الفرج آتٍ لا محالة".

 

كما توجَّهت برسالة إلى الأسرى البواسل تقول فيها: "لن ننسى عذاباتكم ولا تضحياتكم.. أنتم على رأس أولويات جهادنا، ولن نخذلكم أبدًا.. ولن نسلمكم لشروط عدوِّكم، وسنظل الأوفياء لكم على اختلاف توجهاتكم".

 

فيما أكدت "حماس" في رسالتها إلى الشعوب العربية والإسلامية أنها أصلب عودًا وأقوى شكيمةً وأكثر إصرارًا على مواصلة الجهاد؛ حتى النصر أو الاستشهاد، وأنها سترفع رءوسَهم بصمودها وانتصاراتها".

 

وطالبت حماس "سلطة رام الله" غير الشرعية بأن تكفَّ عن ممارساتها القمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني والتآمر على قضيته، قائلةً: "انتهوا عما أنتم فيه، وكفُّوا عن محاصرة أبناء شعبكم، وتحلَّلوا من جريمة التعاون الأمني مع الاحتلال، وارفعوا أيديَكم عن الشرعية، واقبلوا المصالحة دون اعتراف بالعدو الصهيوني الذي أذلَّ مفاوضكم وتنكَّر لحقوق شعبنا على ظهوركم، وما زال يسرق الأراضي ويهَوِّد المقدسات".

 

وفي ختام بيانها دعت "حماس" إلى المضيِّ قُدُمًا في طريق الجهاد والبذل والتضحية، وقالت: "يا أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس، ويا أبناء شعبنا المرابطين! هذه هي لحظة العز والكرامة وأنتم عنوانها المضيء؛ فانطلقوا على بركة الله، وسيروا نحو القدس بأقدام ثابتة، ولن يضيِّعكم الله، فانتصاركم مسألة وقت لا أكثر".