وصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة النائب جمال الخضري، التحركات العربية والدولية الساعية لإنهاء معاناة مليون وخمسمائة ألف فلسطيني في القطاع بالخجولة، معتبرًا أن التحرك الأهم هو ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال لإنهاء الحصار بشكل كامل.

 

وقال الخضري: "إنه لو ضغط المجتمع الدولي والعربي بشكل سليم على الاحتلال الصهيوني لأجبروه على إنهاء حصار ومعاناة شعب قطاع غزة"، موضحًا أن الحصار لا يزال مستمرًا على غزة رغم بعض الترويج بين الفترة والأخرى بأنه أصبح مخففًا.

 

ونبَّه إلى أن هذا الضغط يحتاج لتفعيل توصيات تقرير جولدستون، ولحشد أكبر للرأي العام لمساندة القضية الفلسطينية، موضحًا أن فعاليات دولية ستنطلق خلال الشهر القادم في أكثر من دولة لمناصرة غزة.

 

وذَّكر الخضري أن مليون فلسطيني في غزة يعيشون على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمؤسسات الدولية الأخرى، وأن هؤلاء لن يعودوا لحياتهم الطبيعية إلا إذا انتهى الحصار بشكل كامل.

 

ووصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الوضع المائي في القطاع بالخطير جدًا، وأنه من أخطر ما يتعرض له القطاع الساحلي.

 

الأزمة بالأرقام

 الصورة غير متاحة

 معاناة كبيرة لأهالي غزة من أجل الحصول على المياه

   وبالأرقام تحدث الخضري عن انقطاع المياه عن 70% من مواطني غزة ثلاثة أيام كل أسبوع، في وقت تنقطع عن 30% الباقين خمسة أيام، مشيرًا إلى أن نسبة التلوث في مياه غزة وصلت إلى مرحلة خطيرة.

 

وأرجع هذا التلوث لمنع سلطات الاحتلال إدخال الأجهزة والمواد المعقمة للمياه للقطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، موضحًا أن مياه الصرف الصحي تتسرب إلى المياه الجوفية نتيجة عدم وجودها في أحواض مبطنة.

 

وقال الخضري: "إن هذا الوضع الخطير يؤثر سلبيًّا على صحة المواطنين المتدهورة في غزة، ويؤدي إلى انتشار الأمراض وخاصة عند الأطفال الذين يعاني أكثر من 40% منهم أمراض فقر الدم وسوء التغذية".

 

مشكلة المياه

ودعا الخضري المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على الاحتلال لدفعه إلى إدخال الأجهزة اللازمة لتحلية المياه ومحطات التحلية المحتجزة، متهمًا العالم بالصمت المطبق على ما يجري في غزة.

 

وتطرق الخضري إلى جولته الأخيرة التي قام بها في تركيا وقطر، وقال إنه عرض على المؤسسات الخيرية في الدوحة وأنقرة عددًا من المشاريع الخدمية لقطاع غزة لتعزيز صمود المواطنين في وجه الحصار.

 

ولفت إلى أنه تلقى وعودًا إيجابية بتنفيذ هذه المشاريع لخدمة القطاع المحاصر، منوهًا إلى أنهم يجهزون حاليًّا دراسات الجدوى والتكاليف المترتبة على هذه المشاريع التي ستسهم في تعزيز صمود المواطنين.

 

وعن المشاريع التي تسعى المؤسسات الخيرية القطرية والتركية من خلالها لتعزيز الصمود في غزة، قال إنها مشاريع تنموية منها إنشاء مركز لتأهيل معاقي الحرب الأخيرة على غزة؛ حيث إنهم يحتاجون لتأهيل يسمح لهم بالاندماج في سوق العمل المحلي.

 

وأضاف الخضري: "نأمل أن نقوم بإعادة استصلاح الأراضي الزراعية المدمرة في الحرب، وكذلك ترميم البيوت المدمرة جزئيًّا، إضافة لمشروع التشغيل الذي يهدف لإيجاد فرص عمل في المشاريع المختلفة".