قلَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس من أهمية حديث محمود عباس، بشأن موقفها من الدولة المؤقتة، والتفاوض سرًّا مع الكيان الصهيوني، ووصفت تصريحاته بـ"هذيان السياسيّ" الناتج عما تلقاه من "لطمات من أصدقائه الأمريكيين والصهاينة".

 

ونفى المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري في تصريح صحفي؛ أن يكون لدى الحركة أي توجه للقبول بالدولة المؤقتة، أو للتفاوض سرًّا مع الصهاينة، مشيرًا إلى أنه بمجرد التفاوض مع الاحتلال يعني اعتراف ضمني بها، وهذا لن يحدث.

 

وقال: "تصريحات عباس التي تحدَّث فيها عن وجود مفاوضات سرية بين حماس والاحتلال الصهيوني حول الدولة المؤقتة؛ هذيانٌ سياسيٌّ ليس أكثر، فهذا رجل خرج عن طوره، وبات لا يدري ماذا يقول أو ماذا يفعل بعد اللطمات القاسية التي نالها من أصدقائه الأمريكيين والصهاينة، وبدا من خلالها أنه مجرد أداة ليس أكثر".

 

وأضاف: "هذه التصريحات ليس لها أي أساس من الصحة، وحماس أكدت استمرار رفضها لفكرة الدولة المؤقتة، وإصرار محمود عباس على تكرار هذه الإشاعة هي محاولةٌ منه لتشويه مواقف الحركة السياسية، وأيضًا تهيئة الأجواء لإعلان قبوله هو بمثل هذه الفكرة، وحماس لا تفاوض ولن تفاوض الاحتلال الصهيوني؛ لا في السر ولا في العلن".

 

وتابع: "كان على عباس أن يتذكَّر أنه لا يزال مستمرًّا في الالتزام بـ"خطة خارطة الطريق" التي تقدم ثمنًا أمنيًّا مجانيًّا للاحتلال، على الرغم من كل هذا التعنُّت الصهيوني السياسي، وأن يوقف حماية الصهاينة بدلاً من الافتراء على قادة الشعب الفلسطيني".