كشفت مصادر فلسطينية وأوروبية متطابقة عن وضع السلطات المصرية مجموعة من "الاشتراطات التعجيزية والمعوقات غير المقبولة"؛ لإدخال قافلة "أميال من الابتسامات" المُحتجَزة في ميناء بورسعيد المصري منذ نحو شهرٍ، إلى قطاع غزة؛ من بينها موافقة سلطات الاحتلال الصهيوني على دخول القافلة التي تحمل مساعدات طبية من بينها كراسٍ متحركة لذوي الاحتياجات الخاصة.

 

ونقلت مصادر إعلامية فلسطينية ومصرية عن زاهر بيراوي الناطق باسم القافلة، قوله إنَّ المشرفين على القافلة وافقوا على اشتراط السلطات المصرية شحن المساعدات بحرًا إلى ميناء العريش، ودفع ما يزيد عن 150 ألف دولار تكاليف الإقامة في بورسعيد وتكاليف الشحن البحري غير المبرَّر.

 

وأضاف: "لكننا فوجئنا بأحدث وأغرب الشروط الجديدة، وهو ما أبلغنا به مساء الأحد السيد إبراهيم صديقي مدير عام مينائيْ بورسعيد والعريش من ضرورة موافقة السلطات الصهيونية على قوائم المرافقين للقافلة وعلى المساعدات التي تحملها، قبل أنْ يتم تنزيل حمولة السفينتين الموجودتين في ميناء العريش منذ يوم الخميس الماضي".

 

 الصورة غير متاحة

زاهر بيراوي

وأشار بيراوي إلى أنَّ هذا الشرط يأتي بعد خمسة أيام من الانتظار في ميناء العريش؛ بحجة وجود سفنٍ أخرى لها أولوية تنزيل البضائع في الميناء، وبعد احتجاز القافلة في ميناء بورسعيد لمدة 23 يومًا!!

 

وأكد أنَّ منظمي القافلة- رغم هذه المعاملة والاشتراطات المرفوضة- لم يفقدوا الأمل في القيادة المصرية، وقال: "نطالبها بوضع حدٍّ لهذا المسلسل الطويل من المعاناة التي يمر بها عشرات المتضامنين من تسع دول أوروبية".

 

ولفت إلى أنَّ هؤلاء النشطاء لا يزالون يصرُّون على إيصال الأمانة إلى أصحابها، ويأملون تمكينهم من تحقيق هدفهم الإنساني، ورسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة، وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

جديرٌ بالذكر أنَّ "الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة، "أميال من الابتسامات"، احتجزت في ميناء بورسعيد منذ نحو شهر، وتحمل الحملة التي تنظمها "شركاء من أجل السلام والتنمية" نحو 100 من الحافلات الصغيرة المحمَّلة بالمساعدات الطبية والكراسي المتحركة، بالإضافة إلى عددٍ من سيارات الإسعاف.

 

وكان يرافق الحملة في البداية 115 متضامنًا من تسع دول أوروبية؛ من بينهم ممثلون للمؤسَّسات المنظِّمة للحملة وللمؤسَّسات الخيرية التي دعمت الحملة وموَّلتها لشراء المساعدات الطبية المختلفة، إلا أن هذا العدد تناقص إلى النصف (65)؛ بسبب التأخير الكبير وغير المتوقَّع من قِبَل السلطات المصرية، واضطرار العشرات منهم إلى العودة إلى أعمالهم والتزاماتهم.