أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل؛ محادثات مع فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقيادي البارز في حركة فتح؛ حول قضايا الواقع الفلسطيني، وسبل مواجهة التحديات التي يطرحها استمرار الاحتلال الصهيوني، وذلك في مكتب مشعل بالعاصمة السورية دمشق.

 

وفي كلمة مقتضبة له أمام الصحفيين الذين توافدوا لتغطية اللقاء مساء أمس الأحد؛ أكد مشعل أن هذا اللقاء يأتي في سياق التشاور بين القيادات الفلسطينية حول الواقع والمأزق الفلسطيني الراهن، وكيفية الخروج من هذا الواقع المؤلم، وكيفية حشد الجهد الفلسطيني الحقيقي في مواجهة الاحتلال والصلف الصهيوني وانحياز الإدارة الأمريكية إلى الموقف الصهيوني و"الاستيطان،" بدون أي اعتبار للمصلحة الفلسطينية والمصلحة العربية، موضحًا أنَّ العلاقة مع القدومي "علاقةٌ قديمةٌ، و موصولةٌ".

 

من جهته، بدأ القدومي حديثه معربًا عن سعادته باللقاء، قائلاً: "لقاء مع إخوة يسيرون في نهج واحد؛ هو نهج المقاومة، ولا شك أنَّ هذا ليس بالشيء الغريب بيننا وبين الإخوة في حركة حماس، بل الأمر عكس ذلك؛ إذ هذا هو الشيء الطبيعي".

 

وأضاف القدومي في كلمته أمام الصحفيين قائلاً: "يجب أنْ نبني الوحدة الوطنية بعد هذه التطوُّرات المؤسفة التي حصلت في القضية الفلسطينية، وبعد هذا الفشل في التسوية السياسية، ونحن معنيون جميعًا بأن نسير في هذا النهج من أجل البناء الوطني، دون أنْ نترك أحدًا من المقاومين الذين يحملون البنادق في سبيل تحرير هذه الأرض التي مُلئت بـ"المستوطنات"".