دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل؛ العربَ إلى تجميد مشروع التسوية الراهن مع الكيان الصهيوني وتعليقه فترة من الزمن، وتبنِّي ما وصفه بـ"سياسة الخيارات المفتوحة"، كما لفت إلى أنَّ تلويح رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس بالاستقالة لم يحرج الولايات المتحدة، مؤكدًا أنَّ الحل يكمن في العودة إلى الخيارات الوطنية الحقيقية للشعب الفلسطيني.
وقال مشعل- مخاطبًا فصائل المقاومة الفلسطينية في كلمةٍ له في مهرجانٍ نظَّمته حركة الجهاد الإسلامي أمس الجمعة، بمناسبة ذكرى انطلاقتها في مخيم اليرموك بدمشق-: "الاحتلال لن يتغير إلا مكرهًا، وأمريكا لن تتغير إلا مضطرة، والتغيير ينبغي أنْ يبدأ من عندنا نحن الفلسطينيين والعرب".
وفي معرض حديثه عن معالم هذا التغيير، دعا مشعل إلى "تجميد مشروع التسوية الراهن، وتعليقه فترة من الزمن، وتحميل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية، مسئولية ذلك، وأنْ يقول العرب نحن سنفتح خياراتنا، وسنتبنَّى سياسة تعدد الخيارات، وأنْ تفتح أبواب العمل الشعبي بأشكاله أمام الشعوب، عندها ستبدأ أولى خطوات التغيير".
كما أشار مشعل إلى أنَّ تلويح رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بالاستقالة "لم يحرج الولايات المتحدة"، وأضاف: "قد سمعنا تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وغيرها، تعليقًا على تلويح عباس بالاستقالة، وكأنهم لم يسمعوا شيئًا".
وفي ذات السياق أردف قائلاً: "الشجاعة توجب علينا أنْ نصارح شعبنا بحصيلة التسوية من أوسلو حتى الآن، وأنْ نجمِّد مشروع التسوية، والحل يكون بالذهاب إلى خياراتنا الوطنية الحقيقية، وطريق الحقوق الفلسطينية لا يكون بالمفاوضات، إنما بالجهاد والمقاومة".
إلى ذلك أكد مشعل أنَّ الإدارة الأمريكية "غير راغبة ولا قادرة على إنصافنا، ولن تُغضِب "إسرائيل" من أجلنا"، وأوضح بالقول: "أمريكا تفعل ذلك لأنَّ مصالحها مع العرب مضمونة، سواء أغضبتنا أو لم تغضبنا، أما مصالحها مع "إسرائيل" فليست مضمونة، ولها ثمن؛ فأمريكا لا تستطيع أنْ تدير ظهرها للكيان الصهيوني؛ لأنَّه سوف يعاقبها".
وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أنَّ "الوقت جاء حتى نؤمن أنَّ الاحتلال لا يريد السلام، ولا الاعتراف بحقوقنا، وأنَّه لا جدوى من التفاوض معه، ويكفينا المسار المرير من أوسلو حتى الآن لنحكم على نوايا العدو الصهيوني ومخططاته"، وأردف متسائلاً: "كم صدمة نحتاج حتى نصحو؟!".
واختتم مشعل حديثه بالتأكيد على أنَّ حركته تريد المصالحة على الأسس الوطنية الفلسطينية؛ حيث قال: "يدنا ممدودة للمصالحة مع إخواننا في حركة فتح على طريق إنجاز مشروعنا الوطني، والتمسك بالحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها حق المقاومة".