طالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأنظمة العربية بسحب مبادرة السلام وتعليق العرض العربي بالسلام مع الكيان الصهيوني، والرجوع إلى حالة "اللا سلم واللا حرب"؛ وذلك ردًّا على اقتحام قوات الاحتلال وقطعان المغتصبين لباحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم.

 

ودعا خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة السورية دمشق مساء اليوم- كافة القيادات الفلسطينية في منظمة التحرير وخارجها- إلى وقف المفاوضات واللقاءات مع العدو الصهيوني؛ احتجاجًا على ممارساته في القدس والمسجد الأقصي، مشيرًا إلى أن المواقف العربية والإسلامية الرسمية تتشكل بناءً على الموقف الفلسطيني.

 

وتساءل مشعل: "لماذا لا تكون القدس هي معيار وأساس إدارة العرب والمسلمين للعلاقات الدولية مع العالم كرامة للقدس والمسجد المبارك"، موضحًا أن ما حدث اليوم مجرد مقدمات لتقسيم المسجد الأقصى لخطوة على الطريق وليست نهاية المطاف، كما فعلوا في المسجد الإبراهيمي، وكل ذلك تمهيدًا لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم.

 

وأضاف أن الكيان الصهيوني يحاول بذلك وضع العرب والفلسطينيين أمام أمر واقع بشأن القدس؛ لإخراجها من موضوع المفاوضات، مشددًا على أن الطريق الوحيد لحسم الأمر وتحرير القدس في ميدان المقاومة والجهاد وليس عن طريق المفاوضات.

 

وطالب مشعل بهبة جماهيرية واسعة ومسيرات غضب تجوب أركان العالم كله تنديدًا بالممارسات الصهيونية وتضامنًا مع المرابطين داخل المسجد الأقصى للدفاع عنه.

 

ودعا حكام العرب والمسلمين إلى أن "يتقوا الله في القدس"، وخص بهذا الشأن تركيا قائلاً: "نستحضر نخوة نرجوها من القيادة التركية متمثلة في رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وأدعوهم أن يستعيدوا تراثهم العثماني فجذورهم موجودة في القدس".

 

وأدان الضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي والقوى الكبرى؛ لإجبار الفلسطينيين على إنهاء المقاومة والتنازل عن حقوقهم المشروعة في عودة اللاجئين وعدم تقسيم القدس ووقف الاستيطان، في مقابل مطالبة الكيان بدولة فلسطينية على حدود عام 1967م.

 

وقال: "أعيب على بعض العرب والفلسطينيون أنهم رخَّصوا أنفسهم، فكلما اصطدمت أمريكا بإصرار وتعنت صهيوني، ضغطت عليهم، فقد فشل أوباما في إقناع نتنياهو بحل الدولتين ووقف الاستيطان، وما زال يطالب العرب تقديم تنازلات وعودة إلى مفاوضات التسوية الشاملة".

 

وأكد مشعل أن المجتمع الدولي يريد "تخدير" العرب والفلسطينيين باقتراحات باهتة ووعود زائفة، لإحداث إنجاز شكلي للإدارة الأمريكية على حسابهم، بأنها أدخلت الطرفين إلى بداية طريق التسوية النهائية.

 

وشدد على رفضه إجراء أية انتخابات قبل إتمام عملية المصالحة، مؤكدًا أن كافة الخيارات مفتوحة للرد على إجراء الانتخابات دون مصالحة، وستُعرف تلك الخيارات في حينها.

 

وقال مشعل إن الورقة المصرية الأخيرة المقترحة للمصالحة بها فروق في بعض الأمور عمَّا تحدث فيه ممثلو حماس طوال الثمانية أشهر السابقة، موضحًا أن الطرف الآخر يريد من المصالحة ثلاثة أشياء هي: استعادة السيطرة على غزة، وتنظيم انتخابات مشكوك في نزاهتها، وتشكيل قيادة تستمر في التفاوض مع الاحتلال.