واصلت أجهزة الأمن التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس، حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث اعتقلت 8 منهم خلال اليومين السابقين في محافظات نابلس والخليل وسلفيت.

 

ففي محافظة الخليل، اعتقلت أجهزة عباس من المدينة كلاًّ من المعلم فايز أبو شكر وداود النتشة، علمًا أنَّ النتشة هو شقيق الشهيد القائد القسامي شهاب النتشة أحد مخططي عملية ديمونا الاستشهادية.

 

كما اعتقلت أجهزة عباس الأسير المحرر حكيم شلالدة من بلدة سعير، أثناء توجهه لغداء أقامته البلدة على شرفه؛ لكونه عضوَ المجلس البلدي فيها، كما اعتقلت تلك الأجهزة الطالب في جامعة القدس معتصم صبيح من بلدة بني النعيم.

 

وفي محافظة نابلس، اعتقلت أجهزة عباس عددًا من طلبة النجاح، وهم: الأسير المحرر شادي حنني، وسعود محمد أبو السعود، وعاصم سلامة دار سليمان، علمًا بأن الأخيرين اختُطفا من داخل حرم الجامعة، وفي محافظة سلفيت اعتقلت أجهزة عباس الطالب في جامعة القدس المفتوحة عبد الله شتات من بلدة بديا.

 

واستمرارًا لمسلسل الإقصاء الوظيفي أقدمت حكومة فياض اللا شرعية على فصل المعلمة شفاء يوسف عواد من بلدة يطا قضاء الخليل بحجة الانتماء السياسي، علمًا بأنَّها لم تتلقَّ مخصصاتها الكاملة منذ عامين.

 

في إطار متصل وتعقيبًا على مقاطعة الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح للانتخابات الطلابية المقررة، ومقاطعة سبع كتل طلابية أخرى للانتخابات، أصدرت حركة (حماس) في الضفة الغربية المحتلة تصريحًا صحفيًّا كشفت فيه عن وجود ضغوطٍ من جانب السلطة الفلسطينية وحركة فتح على الفصائل للتراجع عن قرارها هذا بمقاطعة الانتخابات الطلابية؛ بسبب حملات الاعتقالات والإقصاء التي تمارسها أجهزة السلطة ضد الكتل الطلابية المنافسة في الانتخابات.

 

وجاء في التصريح الذي وصل (إخوان أون لاين) نسخةً منه: "يبدو أنَّ فتح لم تتعظ من تجربتَيْ بيرزيت والنجاح للعام الماضي، وما يحدث من إعدامٍ للحركة الطلابية الفلسطينية على يد قادة الأجهزة الدايتونية يأتي في سياق ضرب معاقل النضال والجهاد الفلسطيني التي أمدت شعبنا بالآلاف من القادة والشهداء والأسرى طيلة العقود الماضية".

 

وأضافت حماس في تصريحها: "مقاطعة الكتلة الإسلامية وسبع كتلٍ طلابيةٍ أخرى دليل قاطع على حالة القرصنة التي تتعرض لها الجامعات الفلسطينية في الضفة، وما تزايد حملات اختطاف الطلبة من داخل محاضراتهم إلا أنموذجٌ تقدمه عصابات عباس على مدى استهتارها بالعلم وقدسية الجامعات".