أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن عزم رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس على الإعلان عن إجراء انتخاباتٍ في الخامس والعشرين من يناير المقبل؛ هو محاولةٌ لابتزاز الحركة، وخطوة غير مبررة تغلق باب المصالحة الفلسطينية، رافضةً خيار الانتخابات قبل إتمام المصالحة.
وأوضح المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أنَّ حركة حماس حريصة على المصالحة الفلسطينية، وأنَّها لا تطلب سوى تدقيق الورقة المصرية الأخيرة بالتفاهمات السابقة، التي تمَّ التوصل إليها خلال الشهور الماضية، مشددًا على التزام حركته بكل ما تمَّ الاتفاق عليه.
وأشار إلى وجود بعض الإضافات في الورقة المصرية الأخيرة؛ لا بد من التحاور حولها، كما تمَّ حذف بعض التفاهمات التي تمَّ التوصل إليها سابقًا.
واعتبر أبو زهري أن تصريحات عباس وفريق سلطة رام الله حول الإعلان عن انتخابات في الضفة الغربية بشكل منفرد؛ ما هي إلا محاولاتٌ لابتزاز الحركة، نافيًا أنْ تكون مصر قد وافقت على إجراء الانتخابات قبل إتمام المصالحة الفلسطينية، مشددًا على أنَّ القاهرة أبلغت قادة الحركة رفضَها إجراء أي انتخابات قبل إنهاء الانقسام، ولا صحة لتصريحات عباس حول موافقة القاهرة.
وقال أبو زهري: "مصر أبلغت قادة الحركة بموقف مناقض لما قاله عباس، وأنَّه لا انتخابات في فلسطين دون اتفاق فلسطيني مسبق"، معتبرًا إجراء الانتخابات في الضفة دون غزة جريمةً وطنيةً على عباس أنْ يتحمل تبعاتها.
![]() |
|
د. موسى أبو مرزوق |
من جهته أكد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنَّ عباس لن يستطيع إجراء الانتخابات منفردةً في الضفة الغربية المحتلة، موضحًا أنَّ كل ما يقال حول هذا الموضوع هو من باب الضغط على حماس.
وأضاف أبو مرزوق في تصريح لفضائية (العربية) الإخبارية مساء أمس الثلاثاء قائلاً: "إذا أخطأ أبو مازن وعقد الانتخابات فسيكون لدى حركة حماس خياراتٌ تعلن عنها في وقتها".
وبخصوص الورقة المصرية ردَّ نائب رئيس المكتب السياسي لحماس بأنَّ الورقة المصرية بحاجة إلى حوار إضافي؛ لتصحيح ما تمَّ إسقاطه فيما اتُّفِقَ عليه بين حماس وفتح والوسيط المصري، مؤكدًا أنه إذا كان هناك استحضارُ ما تمَّ إسقاطه من الورقة- كما وقع سابقًا- فبالتأكيد سنوقِّع قبل 25 من الشهر الحالي.
وتابع يقول: "إنه لا ضير في أن يُجرَى حوار إضافي لعدة أسابيع أخرى؛ للتفاهم حول ما خلت منه ورقة المصالحة"، موضحًا أن حركته لا تضع نفسها ندًّا لمصر، لكنها لا تستطيع أن توافق على الورقة في صيغتها الحالية لأنها غير عادلة.
وفي سياق آخر أوضح أبو مرزوق أنَّ "تقرير جولدستون" لا يدين حماس بارتكاب جرائم حرب، لكنه ذكر حماس في نقطتَيْن:، الأولى أنَّ فصائلَ فلسطينيةً مسلَّحةً أطلقت صواريخ، وهذا يتهم كل الفصائل بما فيها حركة فتح، والثانية أنَّ حماس مطالبة بإجراء تحقيق في إصابة وسجن مواطنين في غزة، مشيرًا إلى أنَّ حركته أعلنت تجاوبها عبر تشكيل لجنة تحقيق في ذلك.
