جدَّدت سلطات الاحتلال الصهيوني قرار اعتقال وزير الدولة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ووزير الأسرى السابق وصفي قبَّها، لمدة أربعة أشهر، في ثامن مرةٍ على التوالي يتم فيها التمديد لـ"قبَّها" في الاعتقال الإداري، منذ اعتقاله في الثالث والعشرين من يوليو من العام 2007م، والمرة العشرين له في مسيرته مع الأسر.
واستنكر مركز "أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان" الفلسطيني قرار جهاز المخابرات الصهيوني، القاضي بتمديد اعتقال وزير الأسرى الفلسطيني السابق لمدة أربعة أشهر جديدة، قبل أيام قلائل من موعد الإفراج عنه والذي كان مقرَّرًا يوم الأربعاء القادم.
وأكد المركز أن التمديد الأخير لمعالي الوزير المختطَف هو التمديد الثامن في هذا الاعتقال، الذي بدأ في 23/7/2009م، والتمديد العشرون في تاريخ الوزير الأسير، الذي أمضى ما يزيد مجموعه عن 7 سنوات في الاعتقال الإداري.
ونقل المركز عن زوجة الوزير قبها أنَّ حالةً من الحزن أصابت العائلة نتيجة قرار التمديد الجديد؛ حيث كانت هي وبناتها الست وولدها أسامة بانتظار وصول الوزير إلى البيت، إلا أنَّ الاحتلال أصرَّ على أنْ يحرمهم ذلك مرةً أخرى.
وأضافت زوجة الوزير الأسير أنَّ لزوجها مسيرةً وحكايةً طويلةً مع الاعتقال الإداري؛ حيث أمضى أكثر من أربعة أعوام متواصلة في الاعتقال الإداري في انتفاضة الأقصى، ولم يتمكن من حضور نجاح بنتيه الاثنتيْن وولده الوحيد في الثانوية العامة، ودخولهم الجامعة.
وفي تعقيبه على الموضوع قال فؤاد الخفش مدير مركز "أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان" إنَّ المهندس الوزير أمضى سنواتٍ طويلةً في سجون الاحتلال زادت عن سبعة أعوام، كما أنه سبق أن اعتُقل لمدة شهرين إبَّان تولِّيه حقيبة وزارة شئون الأسرى والمعتقلين، في الحملة التي شنَّتها قوات الاحتلال في صيف العام 2006م، بعد أسْر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط، إلا أنه خرج ليتولَّى أكثر من حقيبة وزارية، منها وزارة التربية والتعليم والحكم المحلي والعمل، بالإضافة إلى وزارة الأسرى.
يُشار إلى أنَّ سلطات الاحتلال الصهيوني ما زالت تعتقل 25 نائبًا ووزيرًا فلسطينيًّا في سجونها، غالبيتهم من دون محكومية قيد الاعتقال الإداري؛ حيث تمَّ اعتقال الكثير منهم في حملة عام 2006م.