أعلن مصدر مصري مسئول أن القيادة المصرية قرَّرت تأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية في الوقت الحالي، في حين ستواصل جهدها لإنهاء الحالة التي نتجت من تداعيات فضيحة "تقرير جولدستون".
وأكد المصدر، في تصريح صحفي صباح اليوم الجمعة، أن مصر- ونتيجة للتداعيات التي حدثت بين كل من السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ بسبب ما نتج من تأجيل السلطة مناقشة تقرير جولدستون، والذي فجَّر بركان غضب داخل الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة- رأت تأجيل التوقيع على هذا الاتفاق في الوقت الحالي؛ التزامًا منها بالعمل على إنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
وكانت حركة حماس تقدمت بطلب رسمي لمصر؛ من أجل إمهالها يومين أو ثلاثة أيام، قبل الرد على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، في حين سلَّمت حركة فتح أمس الخميس مصر موافقتها على الورقة.
![]() |
|
د. صلاح البردويل |
وأكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل طلب المهلة، وقال: إن حماس لا تزال تدرس وتجري مشاورات داخلية حول الورقة المقدمة.
من جهته، نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار علمه بالبيان المصري القاضي بتأجيل التوقيع على اتفاق المصالحة.
وأشار الزهار إلى أن التوقيع على هذه الورقة يحتاج إلى مراجعتها، وقال: "هناك تفصيلات تحتاج إلى توضيح، وهذا الأمر لا يتأتى إلا بجلوس ومناقشة".
وتساءل: "ما المقصود مثلاً بعدم تشكيل أجهزة أمنية خارج إطار الشرطة؟! هل مقصود بها الفصائل الفلسطينية والمقاومة؟! أم أن المقصود بها تركيبات عسكرية خارج إطار الشرطة من الشرطة ذاتها؟! هذا الأمر يحتاج إلى توضيح، والاستعجال فيه ليس له قيمة الآن".
![]() |
|
أسامة حمدان |
ونفى أسامة حمدان القيادي بحماس أن يكون أي طرف عربي قد نصح الحركة بالتوقيع الشكلي على وثيقة المصالحة، مؤكدًا أن جميع الأطراف العربية التي تتواصل معها الحركة تدعم قيام مصالحة حقيقية.
ووصف حمدان في اتصال مع (الجزيرة) الاتهامات التي أطلقها عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي بهذا الخصوص؛ بأنها افتراء، وقال: إن "الدول العربية التي نتواصل معها نصحتنا بتوقيع مصالحة حقيقية وراسخة وثابتة".
وأضاف أن "هذه الدول تطلب منا توقيع مصالحة قائمة على أساس يسمح لها بالبقاء، وأن نستفيد من تجارب الانقسام السابقة، وأن لا نسمح لها بأن تتكرر".
وكانت مصر قدَّمت رؤيتها لحركتي فتح وحماس، من أجل التوقيع المنفرد عليها؛ تمهيدًا لتوزيعها على باقي الفصائل الفلسطينية قبل العشرين من الشهر الجاري، على أن يتم تأجيل الاحتفال بإنجاز المصالحة إلى ما بعد عيد الأضحى.

