اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنَ تصريحات محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته اليوم الثلاثاء؛ "تؤكد بلا شك أنَّه متورِّطٌ شخصيًّا في فضيحة جولدستون، وما تصريحاته هذه إلا بمثابة حرفٍ لمسار الإعلام والرأي العام العالمي من خلال الهجوم على حماس".

 

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في تصريحٍ صحفيٍّ تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه: "تصريحات عباس غوغائية هابطة، وتؤكد تورُّطه شخصيًّا في "فضيحة جولدستون"؛ حيث ركز في حديثه على تجريم المقاومة وتبرئة الاحتلال من جرائمه في غزة".

 

وأكد برهوم أن هذه التصريحات هدفها الوحيد حرف مسار الإعلام والرأي العام العالمي عن العار الذي لحق بعباس من جرَّاء ارتكابه "جريمة جولدستون" وخيانة دماء الشهداء، باتجاه "حماس" وتشويه مواقفها.

 

وبيَّن المتحدث باسم حماس أن هذه محاولة يائسة من قِبَل عباس لتضليل الرأي العام وتغطية الحقيقة، وتؤكد تورُّط عباس وفريقه فيما يحاك ضد الشعب من مؤامرات لتصفية قضيته وتجريم مقاومته.

 

وأكد برهوم أن حركته لن تنزلق إلى مهاترات عباس، مضيفًا: "نحن سنبقى على عهدنا مع شعبنا في تحقيق أهدافه، وصون حقوقه وتحقيق الوحدة، وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية".

 

من جهته أكد ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان أنَّ عباس "نزع برقع الحياء، وأسرف في الكذب، وتجاوز الحدود الدنيا لسفَلة القوم في خطابه الذي ألقاه اليوم في جنين".

 

وقال حمدان في تصريحاتٍ لفضائية (الجزيرة): "إنَّ خطاب عباس يعبِّر عن مستوًى سوقيٍّ، ويحمل الأكاذيب والافتراءات التي لا أصل لها، وبدلاً من أن يصبَّ جام هجومه على الاحتلال الذي ينفِّذ مشاريعه "الاستيطانية" ويواصل جرائمه بحق الشعب الفلسطيني ويقتل الأطفال والنساء، ويمارس مخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى وتهجير الفلسطينيين؛ ينتقد المقاومة عبر سلسلة من الأكاذيب والافتراءات".

 

وردَّ حمدان على أكاذيب عباس وافتراءاته في خطابه، والتي اتهم فيها قيادات حركة "حماس" بالهروب إلى سيناء أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مؤكدًا أن عباس يختلق الأكاذيب، لافتًا إلى أن قيادات الحركة كانوا في الصفوف الأولى للمقاومة الفلسطينية خلال الحرب، مشيرًا إلى مقابلة وفدٍ من الحركة تحت وطأة القصف والعدوان الجانبَ المصري في رفح لبحث الحرب، كما أن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ذهب بعد الحرب إلى رفح ولم يذهب إلى سيناء، حسب ادِّعاءات أبو مازن.

 

وأشار حمدان إلى أن أبو مازن سقط في مستنقع الأكاذيب، مطالبًا الجانبَ المصريَّ بالردِّ على تلك الاتهامات، وأن يكون له موقف من أكاذيب عباس.

 

وقال حمدان إن أبو مازن قال في خطابه إن المفاوضات هي الخيار الوحيد له، متهمًا إياه بعدم القدرة على إدارة معركة سياسية، طالبًا منه توجيه هجومه إلى نتنياهو الذي قال إنه سيحشد كل جهوده لوقف مناقشة "تقرير جولدستون" مجددًا.