أصدرت محاكمة شعبية فلسطينية، جرت وقائعها بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، حكمًا بالسجن مدى الحياة على الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس, وعدم الأهلية للحكم؛ إثر سحبه "تقرير جولدستون" من التصويت عليه في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

 

وكان منتدى الطفل الفلسطيني قد عقد المحكمة الصورية التي حملت عنوان "المحكمة الشعبية للسيد محمود عباس"؛ على خلفية سحب "تقرير جولدستون"، الذي دان الكيان الصهيوني بشأن حربه الأخيرة على قطاع غزة.

 

وبدأت المحكمة بمرافعة لطفل أطلق على نفسه "وكيل نيابة"؛ اتهم خلالها الرئيس عباس بارتكاب خيانة عظمى، بعد ثبوت تقدمه بطلب سحب "قرار جولدستون"، مشيرًا إلى أن الرئيس عباس أصرَّ على سحب القرار رغم تأييد 33 دولة للتقرير، وهذا من شأنه أن يدين الكيان الصهيوني بشكل جلي، مضيفًا أن ذلك يعدُّ في القانون الأساسي الفلسطيني وقانون العقوبات خيانةً للأمانة وعملاً ضد مصلحة الشعب الفلسطيني العليا.

 

وتشكَّلت المحكمة الصورية من "وكيل نيابة، وثلاثة قضاة، وعدد من الشهود من بينهم المندوب الفرنسي، والمندوب الباكستاني، والناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع، ومندوب فلسطين بمجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة، في حين مكث شخص يرتدي قناع الرئيس عباس ممثلاً شخصيته خلف قفص الاتهام مكبَّل اليدين".

 

واستمعت المحكمة لشهادة الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع، الذي عبَّر عن أمله أن يُقدَّم الرئيس محمود عباس لمحاكمة عادلة أمام العالم، محمِّلاً إياه المسئولية الكاملة عن سحب التقرير.

 

وبعد ذلك دحض زميل أكرم مندوب باكستان في شهادته أمام المحكمة أقوالَ السلطة الفلسطينية؛ بوصفه الشخص الأول الذي يقف خلف سحب التقرير، موضحًا أنه تعرَّض لضغوط من قِبَل إبراهيم خريشة مندوب فلسطين بمجلس حقوق الإنسان لسحب التقرير، لكنه رفض العرض، موجِّهًا الاتهام للسلطة بسحب التقرير.

 

كما دافع إبراهيم خريشة عن نفسه هو الآخر في محضر شهادته أمام المحكمة؛ لكونه المتهم المباشر للضغط على المندوب الباكستاني لسحب التقرير، مؤكدًا أنه تعرَّض لضغوط من قيادة السلطة، وعلى رأسهم كبير المفاوضين صائب عريقات، الذي طلب منه سحب التقرير قبل التصويت عليه.

 

بعد ذلك طلب وكيل النيابة من القضاة الاستماع لشهادات ضحايا الحرب من أطفال ومعوَّقين، والذين بدورهم طالبوا بمعاقبة الرئيس بوصفه مجرم حرب؛ لوقوفه في صف الاحتلال بدلاً من شعبه، وتقديم مصالح الاحتلال على مصالح شعبه، واستغلال منصبه لأغراض شخصية.