نظَّم المئات من طلاب جامعة الفيوم صباح اليوم مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا؛ لنصرة الأقصى الشريف، وللتضامن مع المرابطين فيه ضد الاعتداءات الصهيونية المتكررة، ومحاولات اقتحامه خلال الأسبوعين الماضيين.
وتجمَّع الطلاب أمام باب الجامعة الرئيسي، رافعين لافتات تندِّد بالاعتداء على المسجد الأقصى، وتستنهض جموع الطلاب أن يهبُّوا لنصرته، وهتفوا: "مش هنسيب الأقصى يضيع.. قاوم وارفض التطبيع"، "أقصى أقصى يا غالي عليا.. أفديك بروحي وعنيا"، و"الأقصى بيصرخ ليل ونهار.. ليه سايبيني وسط حصار"، كما ندَّد الطلاب بصمت الحكام العرب على ما يحدث في القدس، وقالوا "يا ساكتين، ساكتين ليه.. قدام ربنا هتقولوا إيه"، "يا حكام المسلمين.. ليه سايبين الأقصى حزين".
وكشف الطلاب عن المخططات الجسيمة والأنفاق التي تحفر يوميًّا تحت المسجد الأقصى، مطالبين بوقفة عربية وإسلامية جادة لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مشددين على أن نصرة الأقصى واجب على كل من يستطيع حتى ولو كان بالدعاء والمقاطعة ونشر القضية.
![]() |
|
طالبات الفيوم أعلن موقفهن الرافض لما يحدث في الأقصى |
ووزَّع الطلاب بيانًا حمل اسم "المؤتمر الطلابي العالمي الطارئ.. من أجل نصرة المسجد الأقصى"؛ طالبوا فيه الحكومات العربية والإسلامية بوقف كافة أشكال التطبيع والحوار مع العدو الصهيوني؛ سواء كانت على المستويات الدبلوماسية أو الاقتصادية، وكذلك سحب المبادرة العربية بشكل نهائي ودائم، والوقف الفوري لمهزلة التفاوض ومسلسل التنازلات التي قادتنا إلى مثل هذا المأزق.
كما وجَّه البيان دعوةً إلى الدول التي اصطلح على تسميتها بدول المواجهة (مصر- الأردن- سوريا- لبنان) لفتح باب الجهاد أمام المتطوعين العرب والمسلمين؛ خاصة من الشباب والطلاب، بعد أن أثبت العدو بشكل عملي مرارًا وتكرارًا أنه لا يفهم غير لغة المقاومة والسلاح، مؤكدًا ضرورة فتح الحكومة المصرية باب التبرعات والمساعدات، والسماح بتدفقها من كافة المعابر.
وأشار إلى أهمية أن تقوم المؤسسات الكنسية بما لها من أذرع في الخارج بحملة تضامن ضد انتهاك المقدسات الإسلامية في فلسطين؛ موضحًا أن روح الإرهاب والتعصب لا تفرِّق بين مقدس إسلامي أو مسيحي.
وأوضح البيان أن التدنيسات التي تمت لساحة المسجد الأقصى بعد ساعات قلائل من لقاء عباس ونتنياهو بأوباما؛ تبعث رسالةً لكل أشباه الرجال في فلسطين وعالمنا العربي والإسلامي ممن يؤمنون بسلام الاستسلام والخضوع، ويحاربون ويخذلون أبطال المقاومة؛ ولتكون صفعةً على وجه تقاعسنا الإسلامي وعجزنا العربي، وعلى وجه كل المنبطحين في مسارات التفاوض.
