استغرب الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري ادعاء السلطة الفلسطينية أن سحب وتأجيل تقرير جولدستون؛ هو نتيجة لخطأ مرَّ من قِبل مندوب السلطة في مجلس حقوق الإنسان الدولي.

 

وقال أبو زهري- خلال محاضرة سياسية بعنوان "تداعيات سحب تقرير جولدستون" التي أقيمت في مسجد ابن عثمان شرق قطاع غزة-: إن التقرير سحب علنًا أمام الأعضاء الذين كانوا حاضرين لجلسة الاستماع للتقرير، وأن ادعاء السلطة بأنها أجَّلت التقرير؛ خوفًا من الفيتو أو الاعتراض عليه من قِبل بعض الجهات الغربية والأوروبية هو فبركة إعلامية، وكذب للهروب من الجريمة التي أحدثتها السلطة الفلسطينية نتيجة سحب التقرير، مضيفًا: "التقرير تمَّ سحبه بعد كتابته خطيًّا، والتوقيع عليه من قِبل رئاسة السلطة".

 

وأوضح بأن حركة حماس ليست بحاجة لإقامة الأدلة على جريمة السلطة؛ لأن سحب التقرير جاء بعد موافقة 33 دولةً من بين 47 دولةً من دول الأعضاء على تقرير جولدستون، وأن مندوب السلطة ليس عضوًا، بل هو طرف أساسي في القضية؛ لذلك كان من المفروض عليه دعم التقرير وليس سحبه".

 

وثمَّن أبو زهري دور المؤسسات الأوروبية والعربية الحقوقية الرسمية وغير الرسمية العاملة خارج الأراضي المحتلة التي مارست جهدًا كبيرًا في الكشف عن جرائم الاحتلال، وممارسته للقوة المفرطة ضد أبناء قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة التي سقط خلالها آلاف الشهداء والجرحى، واصفًا "التقارير التي تصدر بأنها ذات شفافية عالية ونزيهة".

 

وحول موضوع الحوار الفلسطيني، أكد أبو زهري أن حماس اتخذت موقفًا حازمًا في التوقيع على الورقة المصرية؛ لكن ليس في هذة المرحلة، وأن حماس اتخذت موقفًا نهائيًّا بعدم الذهاب إلى حوار القاهرة؛ بسبب ما ارتكبته السلطة في مجلس الأمن.

 

وأضاف: "ليس من المعقول أن نذهب للحوار، ونوقِّع اتفاقًا، وحقوق الشعب تُنتهك وتُسلب على أيدٍ فلسطينية، لطالما تجازوت حدودها في حقوق شعبها".